مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٤ - مسألة(٣) إذا شك في تحقق المس و عدمه
من الضعف.
(الثاني) ان يوجد في المقابر المشتركة بين المسلمين و غيرهم بمعنى تناوب الفريقين عليها في زمانين، و المصرح به في الدروس في هذه الصورة أيضا سقوط غسل المس، قال: فلو تناوب على الدار المسلمون و الكفار فالأشبه السقوط (انتهى) و هو المحكي عن الموجز أيضا.
(و يستدل له) باستصحاب بقاء طهارة الماس المعبر عنه في الجواهر بقاعدة اليقين (و لا يخفى ما فيه) لما عرفت من تحكيم أصالة عدم غسل الميت عليها، الجارية في هذه الصورة من غير حاكم عليها لعدم امارة تشهد بجريان يد مسلم عليه حتى تكون حاكمة على استصحاب عدم غسله، فالمرجع حينئذ هو ذاك الأصل الحاكم على استصحاب بقاء طهارة الماس.
(الا ان يقال) ان المقام من قبيل الملاقي لبعض أطراف الشبهة المحصورة بل غير المحصورة منها إذا كانت ما في المقبرة كثيرة لا تحصى (لكنه يندفع) بأن الأصل النافي انما يجرى في ملاقي بعض أطراف الشبهة إذا كان الأصل الجاري في الملاقي (بالفتح) نافيا للتكليف و معارضا مع الأصل الجاري في بقية أطراف الشبهة و في المقام ليس كذلك لأن الأصل في الممسوس هو عدم الغسل الموجب للتكليف و هو حاكم على استصحاب بقاء طهارة الماس (فالأقوى) في هذه الصورة هو وجوب الغسل على الماس.
(الثالث) ان يوجد في المقابر المختصة بالكفار إذا احتمل كونه من المسلم و لا ينبغي الإشكال في وجوب الغسل بمسه بناء على عدم الالتفات الى احتماله في مقابل ذلك الظهور- اى ظهور كونه من الكافر الناشي من كونه في متصرفهم، كما انه ينبغي القطع بوجوبه و لو علم بتغسيله إذا علم بكونه كافرا، و ذلك لبطلان غسله بسبب كفره.
(الرابع) ان يوجد في مقبرة مجهولة لا يعلم كونها من المسلمين أو من الكفار و حكمه أيضا وجوب الغسل بمسه لأصالة عدم غسل الممسوس الحاكم على أصالة