مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٧ - مسألة«٧» إذا اوصى الميت في تجهيزه الى غير الولي
الإخلال بالواجب من تجهيزه يسقط حق الجميع فيجوز للأجنبي الإقدام في تجهيزه و مع عدم الانتهاء الى هتكه يبقى مراعى حتى يتوافقوا أو ترتفع المزاحمة بوجه من وجوه ارتفاعها.
(و اما الثاني) أعني فعل الأجنبي بإذنهم ففي لزوم الاستيذان من جميعهم أو الاكتفاء باذن أحدهم مطلقا و لو مع منع الآخرين أو ما لم يمنع غيره وجوه، من ان كل واحد منهم ولى يعتبر اذنه في صحة عمل الأجنبي فيجب ان يكون عمله باذن الجميع، و من صدق اسم الولي على كل واحد منهم فيكتفى باذنه لاندراجه تحت الأدلة و لو مع منع الآخرين، و من انه مع منع الأخر كما يصدق كون فعل الأجنبي بإذن الولي يصدق انه مع منعه لصدق اسم الولي على المانع كما يصدق على الاذن منهم (و لا يخفى) ان الأقوى هو الأول و بعده الأخير و أضعفها الثاني كما هو واضح، و لعل هذا يختلف باختلاف أنحاء جعل الولاية من كونها لافراد الأولياء على نحو العام الاستغراقي أو على نحو صرف الوجود أو على نحو العام المجموعي كما سيجيء في مبحث صلاة الميت في المسألة الثامنة إنشاء اللّه تعالى.
[مسألة [٧] إذا اوصى الميت في تجهيزه الى غير الولي]
مسألة [٧] إذا اوصى الميت في تجهيزه الى غير الولي ذكر بعضهم عدم نفوذها إلا بإجازة الولي لكن الأقوى صحتها و وجوب العمل بها و الأحوط إذنهما معا و لا يجب قبول الوصية على ذلك الغير و ان كان أحوط.
وصية الميت في تجهيزه الى غير الولي اما تكون وصية بمباشرة الغير كما إذا اوصى بأن يغسله زيد أو يصلى عليه أو يدفنه و نحو ذلك، و اما تكون وصية بالولاية كما إذا اوصى بولاية تجهيزه لغير الولي و تفويض أمر تجهيزه اليه (فعلى الأول) فيقع الكلام تارة في صحة هذه الوصية و تقدم الوصي على الولي فلا يحتاج في فعله الى الاذن من الولي و لا يؤثر منع الولي إياه عن الفعل، و اخرى في وجوب قبول تلك الوصية على الوصي لو لم تبلغه في حيوة الموصى و عدم جواز ردها بعد القبول.
فالكلام في هذه المسألة في مقامات (الأول) فيما إذا اوصى بمباشرة الغير لتجهيزه، فالمشهور كما في المسالك عدم نفوذ وصيته و عدم تقدم الوصي على الولي،