مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٠ - مسألة(١٨) المستحاضة الكثيرة و المتوسطة إذا عملت بما عليها
فيستكشف منه انه لا يكون مراده ادعاء الإجماع على مفهوم القضية بالكلية كيف و الا لم يخالف نفسه في جواز الوطي مع الإخلال بالأغسال حينئذ معه مضافا الى شهادة ذيل كلامه بذلك حيث يقول و لو لم تفعل لم يجز لها ما يشترط فيه الطهارة و الوطي ليس مما يشترط فيه الطهارة.
و بالجملة فلا ينبغي الإشكال في عدم استفادة المفهوم من هذه القضية و ان المتيقن ليس إلا الإيجاب الجزئي و اما في الاستصحاب فبعدم جريانه في المقام لتبدل الموضوع حيث ان الحرمة كانت ثابتة للحائض و يراد إثباتها للمستحاضة و هي غير الحائض بنظر العرف و بلحاظ لسان الدليل كتغايرها معها عقلا مضافا الى عدم إمكان انجرار حكمه الى غير المسبوقة بالحيض بعدم القول بالفصل لعدم تمامية ذلك في الحكم الظاهري و ان صح في الحكم الواقعي القائم عليه الدليل و تمام الكلام في ذلك في الأصول و إذا تبين بطلان دعوى الكلية في مفهوم ما انعقد عليه الإجماع من قولهم إذا فعلت المستحاضة ما يجب عليها حلت لها كل شيء فلا بد من البحث في الأمور المذكورة بالخصوص.
فنقول قد تقدم في المسألة السابقة انه لا إشكال في مشروعية ما يحرم على الحائض في حالة الاستحاضة مثل الدخول في المسجدين و المكث في المساجد و وضع شيء فيها و قراءة العزائم لقيام الإجماع على حليتها على المستحاضة في الجملة و هذا و ان أمكن المناقشة فيه لو لا الإجماع بدعوى عدم المشروعية لأن الطهارة الحقيقية من المستحاضة متعذرة و اباحة الغسل الصلاة أو للدخول في كل عمل مشروط بالطهارة محتاجة إلى التوقيف لكن الإجماع على الإباحة يثبت التوقيف الا انه وقع الاختلاف في توقف حليتها على إتيان المستحاضة بما يجب عليها للصلاة على أقوال.
و المحكي عن المدارك و الذخيرة و شرح المفاتيح ككاشف الغطاء جواز تلك الغايات لها من غير توقف على غسل و لا وضوء و لا شيء مما يجب على المستحاضة من تغيير الخرقة و القطنة و نحوه.