مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٧ - الثاني يستحب تلقينه الشهادتين و الإقرار بالأئمة الاثنى عشر عليهم السلام
في المقام يقطع بوجوب التوجيه من حين النزع الى ان يرفع و عدم وجوبه من أول الرفع الى ان يوضع بعده و يشك في وجوبه من أول الوضع بعد الرفع الى انتهاء الغسل و لو كان توهم في المقام لكان في معارضة استصحاب الوجوب الثابت قبل الرفع مع استصحاب عدمه الثابت في حال الرفع لكنه أيضا لا سبيل إليه في المقام و لو قيل به في غيره- إذ الحكم الثابت قبل الرفع ثابت بالاستصحاب المقطوع انقطاعه بعد الرفع و لا معنى لاستصحاب الحكم الثابت بالاستصحاب.
(و يستدل للثالث) اعنى وجوب التوجيه الى ما بعد الموت في زمان ما بانصراف الأمر به في حال الاحتضار الى استدامته الى زمان نزع الروح عنه المستلزم لبقائه بعد النزع تجاه القبلة انا ما من الزمان (و لا يخفى) ان لازمه حينئذ عدم وجوب إبقائه كذلك بعد النزع.
(و يستدل للأخير) أعني سقوطه بالموت بعدم الدليل على وجوبه بعد الموت بعد تفسير- الميت- في خبر سليمان بن خالد و موثق عمار بالمشرف على الموت مضافا الى دلالة ذيل المرسل اعنى قوله فلم يزل كذلك حتى يقبض على انتهاء الوجوب بقبض الروح و اشعار التعليل المذكور فيه بانتهاء الوجوب الى النزع حيث ان المناسب لاقبال الملائكة و إقبال اللّه عز و جل عليه بوجهه هو حال الاحتضار و النزع.
و هذا الأخير هو الأقوى كما اختاره الشهيد (قده) في الذكرى و تبعه عليه غيره، و عليه ففي استحباب إبقائه على حال الاستقبال احتمالان، من عدم الدليل عليه و من إمكان الاستئناس له من خبر سليمان بن خالد، و لعل هذا الأخير أولى، هذا كله حكم توجيه الميت من حين الموت الى انتهاء الغسل، و اما بعد الغسل و التكفين فالأولى وضعه بنحو ما يوضع حال الصلاة عليه كما يدل عليه خبر يعقوب بن يقطين المروي عن الرضا عليه السّلام: فإذا طهر وضع كما يوضع في قبره.
[الثاني يستحب تلقينه الشهادتين و الإقرار بالأئمة الاثنى عشر عليهم السلام]
الثاني يستحب تلقينه الشهادتين و الإقرار بالأئمة الاثنى عشر عليهم السلام و سائر الاعتقادات الحقة على وجه يفهم بل يستحب تكرارها الى ان يموت و يناسب قراءة العديلة.