مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٨ - مسألة(٢) إذا حدثت المتوسطة بعد صلاة الفجر لا يجب لها الغسل
الظهر قبل صلاة العصر، أو قبل صلاة العشائين اما مطلقا أو إذا كان في وقتهما (وجوه) بل أقوال.
المنسوب الى المشهور هو الأول، و المختار عند الشيخ الأكبر (قده) في الطهارة هو الأخير.
(و استدل له) بإطلاقات الأدلة، و قال بأنه ليس في شيء منها ما يقتضي قصر حدثيتها بما إذا حدثت في الصبح أو قبل صلاته بالخصوص (ففي روايتي سماعة):
فان لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرة و الوضوء لكل صلاة، و في رواية زرارة: و ان لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد، حيث ان الظاهر منها انها تصلى الصلاة الواجبة عليها في ذلك اليوم بغسل واحد في مقابل الكثيرة التي تصلى الخمس بثلاثة أغسال، و وجه تقديم الغسل على صلاة الصبح لو حدثت الاستحاضة قبلها- كونها أول الصلوات مع استفادة شرطية الغسل لها على نحو الشرط المتقدم (و في موثقة زرارة): فإذا نفذ الدم اغتسلت وصلت (و في رواية الجعفي): فإذا ظهر الدم على الكرسف أعادت الغسل و أعادت الكرسف (و في رواية البصري): فإن ظهر الدم على الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا أخر ثم تصلى.
و يستدل للأول بالأصل أي أصالة البراءة عن وجوب الغسل لما عدا صلاة الغداة لو لم تغتسل لها أو حدثت الاستحاضة بعدها، و للإجماع المستظهر من كلماتهم من تخصيص الغسل بالغداة و عدم تعرضهم له فيما عداها من صوره، و قد ينسب ذلك الى بديهي الأصحاب، و ما ورد من الروايات في إيجاب المتوسطة لغسل واحد المنزل على الغداة في كلمات الأصحاب، و ما في فقه الرضا: و ان ثقب الدم الكرسف و لم يسل صلت الليل و الغداة بغسل واحد و سائر الصلوات بوضوء، و ان ثقب و سال صلت الليل و الغداة بغسل، و الظهر و العصر بغسل، و تصلى المغرب و العشاء الآخرة بغسل.
و لا يخفى ان الأصل في المقام مما لا يعول عليه بعد إمكان الرجوع الى الامارات و قد عرفت في المحكي عن الشيخ الأكبر (قده) صحة الرجوع الى الإطلاقات الدالة