مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٢ - مسألة(١١) إذا اغتسلت قبل الفجر لغاية أخرى
النهار، و وافقه الشهيدان في الذكرى و الروض.
قال في الذكرى: و هذا الاستظهار يمتد الى فراغ الصلاة، و لو كانت صائمة فالظاهر وجوبه جميع النهار لان توقف الصوم على الغسل يشعر بتأثره بالدم، و به قطع الفاضل.
و دليله هذا يتألف من مقدمتين، و الاولى منهما قدح خروج الدم بالاختيار في صحة الطهارة السابقة عليه كما يضر بصحة الصلاة التي تتعقبها، و الثانية اعتبار الطهارة عن حدث الاستحاضة في صحة الصوم طول النهار كما يعتبر الطهارة عن حدث الحيض في صحته طوله، و في كلتيهما النظر، لما عرفت من منع الاولى و انه لا يستفاد من الاخبار عدم قدح خروج الدم بعد الطهارة في صحتها، و لما في الثانية أيضا من ان المعتبر في صحة الصوم هو الأغسال الواجبة على المستحاضة للصلاة لا خلوها عن الدم طول النهار، و سيأتي البحث عن ذلك في المسألة الثانية عشر.
[مسألة (١٠) إذا قدمت غسل الفجر عليه لصلاة الليل]
مسألة (١٠) إذا قدمت غسل الفجر عليه لصلاة الليل فالأحوط تأخيرها إلى قريب الفجر فتصلي بلا فاصلة.
في هذه العبارة قصور، و لعل المراد منها الاحتياط في تأخير الغسل الى قريب الفجر لكي تصلى صلاة الليل بعد الغسل بلا فاصلة و تنتهي صلاة الليل بانتهاء الليل فتشتغل بصلاة الغداة من غير فصل (و بعبارة أوضح) تغتسل في أخر الليل في وقت لم يبق من الليل الا بمقدار الغسل و صلاة الليل، و قد عرفت في طي المسألة الثامنة احتمال جواز تقديم الغسل على الفجر بمقدار زائد عن مقدار صلاة الليل- عن الشهيد الثاني في الروض لإطلاق الاذن في التقديم و قلنا بأن الأقوى هو عدم الجواز لمنع الإطلاق و وجوب الاقتصار على المتيقن، و هو جواز التقديم بمقدار صلاة الليل فقط.
[مسألة (١١) إذا اغتسلت قبل الفجر لغاية أخرى]
مسألة (١١) إذا اغتسلت قبل الفجر لغاية أخرى ثم دخل الوقت من غير فصل يجوز لها الاكتفاء به للصلاة.
اعلم ان هذه المسألة متكفلة لأمرين (أحدهما) جواز الإتيان بالغسل و الوضوء