مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٩ - مسألة(٤) لا يجب عليه نصب القيم على أطفاله
على المقر له أخذه، و مع علم الوارث و جهل المقر له لا يلزم الوارث بالرد و يجوز للمقر له أخذه ظاهرا، ثم ان في نفوذ الإقرار مع جهل الوارث أو عدم نفوذه كذلك أو التفصيل بين مورد التهمة و عدمها بعدم النفوذ في الأول اما مطلقا أو فيما زاد عن الثلث و النفوذ في الأخير (احتمالات) بل أقوال و محل البحث عنها كتاب الوصية.
(الثالث) لو كان له مال مدفون في مكان لا يعلمه الوارث أو كان له دين على شخص أخر لا يعلم الوارث به أو حق أخر ففي وجوب اعلام الوارث به احتمالان من كون تركه تضييعا للمال و هو حرام، و من المنع عن حرمة التضييع إذا لم يكن مما علم كراهة الشارع بفعله- بالمعنى الاسم المصدري و لو لم يكن عن المكلف المختار كقتل النفس و شرب الخمر، و لعل الحق هو التفصيل بين المال الخطير و غيره، و صرح في جامع المقاصد بوجوب الوصية على من له حق يخاف ضياعه و لكنه (قده) اعترف بعدم وجدان قائل به، و كيف كان فالأحوط الاعلام.
[مسألة (٤) لا يجب عليه نصب القيم على أطفاله]
مسألة (٤) لا يجب عليه نصب القيم على أطفاله إلا إذا عد عدمه تضييعا لهم أو لمالهم و على تقدير النصب يجب ان يكون أمينا و كذا إذا عين على أداء حقوقه الواجبة شخصا يجب ان يكون أمينا نعم لو اوصى بثلثه في وجوه الخيرات غير الواجبة لا يبعد عدم وجوب كون الوصي أمينا لكنه أيضا لا يخلو عن اشكال خصوصا إذا كانت راجعة إلى الفقراء.
في هذه المسألة أمور:
(الأول) لا يجب على الولي الإجباري كالأب و الجد للأب نصب القيم على أطفاله عند ظهور أمارات الموت إذا لم يعد عدمه تضييعا لهم أو لمالهم و ذلك فيما إذا وجد أمين يتولى أمورهم من الأولياء من الحاكم و غيره من مراتب الأولياء، و يدل على عدم وجوبه حينئذ عدم ما يدل على الوجوب و عدم استدامة ولايته عليهم بعد موته حتى يجب عليه الاستنابة عليها لما بعده لتعلق الولاية بمن سواه من مراتب الأولياء و مع عدّ ترك نصبه تضييعا يجب عليه النصب كما إذا كان ترك النصب مظنة تضييعهم أو تضييع أموالهم، الذي لا يرضى اللّه سبحانه ممن يتمكن من الحفظ و ذلك فيما إذا