مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٢ - مسألة(٤١) يكره للحائض الخضاب بالحناء أو غيرها
في الجواهر من ان الاخبار المانعة مع ضعفها غير قاصرة عن إثبات الكراهة سيما بعد انجبارها بالشهرة.
و بما ذكرنا يضعف المحكي عن سلار من القول بالحرمة.
و مقتضى إطلاق هذه الاخبار و عدم تقييدها بالسبع و السبعين عدم الفرق في الكراهة بين السبع و السبعين و الأقل و الأزيد منهما، و به يبطل المحكي عن ابن البراج من تقييد الكراهة بالزائد على السبع، كما يبطل به القول بعدم الكراهة مطلقا أو بتقييدها بالسبع أو السبعين لما ورد من التقييد بهما في الجنب، و لا يخفى أن تسرية حكم الجنب إلى الحائض قياس لا نقول به مع إمكان القول بأسوئية حال الحائض عن الجنب المستلزم لثبوت الكراهة لها مطلقا و عدم ثبوتها في الجنب في الأقل من السبع (نعم) لا بأس بالقول بشدة الكراهة فيما زاد على السبع و كونها أغلظ فيما زاد على السبعين.
و الظاهر عدم الفرق في الكراهة بين حال الدم و بين انقطاعه قبل الغسل استصحابا لها بعد الانقطاع، و للتبادر من الاخبار و دليل الاعتبار لأجل المناسبة المغروسة في الأذهان من كون الموضوع للكراهة هو حدث الحيض و لو بعد انقطاع الدم.
و هل الكراهة في هذا المقام بمعنى قلة الثواب أو بمعناها المصطلح منها- أعني المرجوحية الصرفة- وجهان، من ان القراءة من العبادات الشرعية الراجحة ذاتا و لا يعقل ان تكون مرجوحة ذاتا نظير الكراهة في الصلاة في الحمام، المحمولة على قلة الثواب، و من منع كون القراءة كذلك و لذا يمكن ان تكون حراما كما في قراءة العزائم للحائض و الجنب، و مع إمكان الكراهة بالمعنى الظاهر منها فلا موجب للتأويل و إخراجها عما هي عليه، و صريح غير واحد من الأصحاب هو الأول، و لعل الأخير لا يخلو عن الوجه.
(الأمر الثالث) يكره للحائض حمل القران و لمس هامشه و ما بين سطوره ان لم تمس الخط، و قد ادعى المحقق (قده) في المعتبر إجماع الأصحاب على كراهة