مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٢ - مسألة(٢٠) إذا كان الزوج غائبا
يكون بحكم الغائب.
(و يدل عليه) صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى الحسن عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة سرا من أهلها و هي في منزل أهلها و قد أراد ان يطلقها و ليس يصل إليها فيعلم طمثها إذا طمثت و لا يعلم طهرها إذا طهرت فقال عليه السّلام هذا مثل الغائب عن اهله يطلق بالأهلة و الشهور.
و يعتبر في الغائب عنها زوجها مضى مدة يعلم بمقتضى عادتها انتقالها من الطهر الذي وطئها فيه الى طهر أخر و ان احتمل تغير عادتها و انها مع تغير عادتها باقية في طهر المواقعة أو انها حائض حال الطلاق، (و في اعتبار كونها) شهرا أو ثلاثة أشهر أو يكفي أقل من الشهر إذا حصل له العلم بمقتضى عادتها بانتقالها من طهر المواقعة إلى طهر أخر، وجوه، مبناها اختلاف النصوص في ذلك حيث انها ما بين مطلق في جواز طلاق الغائب، و مقيد بالشهر، و مقيد بالثلاثة، بناء على استظهار كون الوجه في اختلافها هو اختلاف عادة النساء في ذلك و يكون المدار على العلم بانتقالها من طهر المواقعة إلى طهر أخر على ما حرر في كتاب الطلاق.
(و منها) ان تكون المرأة حائلا، فلو كانت حاملا يصح طلاقها في حال الحيض- بناء على إمكان اجتماع الحيض مع الحمل- من دون خلاف فيه بل الإجماع بقسميه عليه- كما في الجواهر- و يدل عليه الاخبار المتقدمة التي عدت الحامل فيها ممن تطلق على كل حال، مضافا الى ان عدة الحامل هي وضع الحمل على كل حال.
و لا يخفى ان كل ما يعتبر في صحة طلاق الحائض من عدم تمكن الزوج عن استعلام حالها أو كون الزوجة غير مدخول بها أو حاملا يعتبر في الظهار أيضا، للمرسل المروي عن الصادق عليه السّلام لا يكون الظهار الا على مثل موضع الطلاق، مضافا الى دعوى اتفاق فتوى الأصحاب و إجماعهم عليه.
[مسألة (٢٠) إذا كان الزوج غائبا]
مسألة (٢٠) إذا كان الزوج غائبا و وكل حاضرا متمكنا من استعلام حالها لا يجوز له طلاقها في حال الحيض.