مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٣ - مسألة(٤٢) يستحب لها الأغسال المندوبة كغسل الجمعة و الإحرام
حمله لها بعلاقة، لكن الشهيد الثاني (قده) في الروض قال: و حمل المصحف بغير علاقة اما بها فقد نفى المصنف الكراهة فيه عن الجنب، و لا فرق و لكن ظاهر النص و الفتوى يتناولهما (انتهى).
و يدل على كراهة حمله بعلاقة، المروي عن الكاظم عليه السّلام قال: المصحف لا تمسه على غير طهر و لا جنبا و لا تمس خيطه (أو خطه) و لا تعلقه، ان اللّه يقول:
لا يمسه الا المطهرون، حيث انه يدل على المنع عن تعليق القران على غير طهر، و الحائض تكون كذلك، لكن النهي يحمل على الكراهة للإجماع عليها، قال في المعتبر: و انما نزلنا هذا على الكراهة نظرا الى عمل الأصحاب.
(أقول) و يمكن الاستدلال على جوازه بحسنة منصور بن حازم عن الصادق عليه السّلام قال سئلته عن التعويذ يعلّق على الحائض، فقال (ع) نعم إذا كان في جلد أو فضة أو قصبة حديد (و حسنة داود بن فرقد) عنه (ع) قال سئلته عن التعويذ يعلق على الحائض، قال (ع) نعم لا بأس، بناء على إطلاق التعويذ بحيث يشمل تعليق القران و لا أقل من اشتمال التعويذ على شيء من القران بناء على تعميم الحكم لما يشتمل على القران كما مر في غسل الجنابة.
و يمكن الاستدلال لكراهة الحمل من دون تعليق بما روى بطريق العامة عن النبي صلّى اللّه عليه و آله انه قال: لا يحمل القران و لا يمسه الا طاهر، و لعل هذه الرواية مع الشهرة المحققة على الكراهة و كون ترك حمله منها مناسبا مع التعظيم كاف للحكم بالكراهة، فلا يرد المنع عنها بعدم الدليل عليها (و منه يظهر) ضعف ما ينسب الى المرتضى (قده) من حرمة حمله عليها كما نسب اليه القول بها في الجنب أيضا، و قد تقدم البحث عنه في مبحث الجنابة مع ما فيه (و مما ذكرنا ظهر) الوجه في كراهة لمس هامشه و بين سطوره، حيث ان النهي عن مسه يشمل جميع ذلك كما مر في مبحث الجنابة، و من المعلوم ان كراهة مس هامشه و بين سطوره انما هي فيما إذا لم ينته الى مس الخط، و الا فيحرم، و اللّه العالم.
[مسألة (٤٢) يستحب لها الأغسال المندوبة كغسل الجمعة و الإحرام]
مسألة (٤٢) يستحب لها الأغسال المندوبة كغسل الجمعة و الإحرام