مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩ - مسألة(٦) صاحبة العادة الوقتية إذا تجاوز دمها العشرة في العدد حالها حال المبتدئة
الثاني ان عادتها فيه أو في العشر الأخير، حيث انه يجب عليها العمل بالعادة لأنها ليست ناسية لها في وقتها، و مقتضاه قضاء ما تركته فيما اختارته من العدد، و اما إذا اختارت العدد في العشر الثاني ثم تذكرت ان عادتها كانت في العشر الأول ففي جعل العادة حينئذ حيضا حتى يكون مقتضاه قضاء ما فاتها في الأيام التي اختارتها نظر، حيث انها في أيام عادتها و الأيام التي اختارتها جاهلة بالعادة و كانت وظيفتها الرجوع الى العدد واقعا، و اما احتمال كون العادة الواقعية حجة واقعا حتى في حال النسيان و ان النسيان عذر في الرجوع الى العدد فضعيف في الغاية، و مما ذكرنا يظهر حكم ما لو تبينت الزيادة و النقيصة.
[مسألة (٦) صاحبة العادة الوقتية إذا تجاوز دمها العشرة في العدد حالها حال المبتدئة]
مسألة (٦) صاحبة العادة الوقتية إذا تجاوز دمها العشرة في العدد حالها حال المبتدئة في الرجوع الى الأقارب و الرجوع الى التخيير المذكور مع فقدهم أو اختلافهم و إذا علمت كونه أزيد من الثلاثة ليس لها ان تختارها كما انها لو علمت انه أقل من السبعة ليس لها اختيارها.
اعلم ان ناسية العادة اما تنساها وقتا و عددا و قد تقدم حكمها من انها ترجع الى التمييز و مع عدمه الى العدد و لا ترجع إلى الأقارب، و اما ناسية للعدد فقط متذكرة للوقت و اما ناسية للوقت دون العدد.
اما الناسية للعدد فقط ففيها صور، لأنها اما تتذكر أول وقتها أو تتذكر أخره أو تتذكر وسطه، أو تعلم ان يومها هذا مثلا يوم حيض من غير معرفة بشيء من الأولية و الآخرية و الوسطية، و هذه الصورة الأخيرة هي التي ذكرها المصنف (قده) في هذه المسألة، و قد اختلف في حكمها على أقوال:
(منها) تكميل اليوم المتيقن بالثلاثة و الاقتصار في الحيض عليها و العمل فيما عداها بعمل المستحاضة، و هو المحكي عن المبسوط و المعتبر و البيان، و يستدل له بأصالة عدم زيادة الحيض على المتيقن و هو الثلاثة و ضعف مستند سائر الأقوال و قاعدة الاشتغال في العبادات.
(و منها) الاحتياط فيما عدا اليوم المتيقن بالجمع بين تروك الحائض و اعمال