مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٦ - مسألة(١٧) المستحاضة القليلة
عليها بعد فرض محافظتها على ما وجب عليها للصلاة لأنها بحكم الطاهر نعم يحتاج الى الوضوء أو الغسل مع عروض أسباب آخر موجبة لها من الجنابة و البول و نحوهما و حكى الشيخ الأكبر (قده) عن بعض مشايخه كفاية الأغسال و الوضوءات الواجبة لجميع الصلوات بعدها و عن الموجز الحادي و شرحه لزوم تعدد الوضوء للطواف و صلوته.
و في كشف الغطاء في فصل أحكام الاستحاضة قال منها الوضوء لكل صلاة فريضة و نافلة و لكل ما يتوقف على الطهارة و يتكرر بتكرره و فيما يجرى فيه الاستمرار كمس القرآن هل يجعل استمراره بمنزلة التكرار فيكرر أو يبنى على انه واحد فلا تكرار الأقوى الثاني و الأحوط التكرار بين كل مقدار معتد به (انتهى).
و الأقوى هو وجوب تجديد الوضوء لكل مشروط بالطهارة و عدم الاكتفاء بما يأتي به للصلاة للإتيان بما عداها مما يشترط فيه الطهارة و لا بما يأتي به لنوع مما عدا الصلاة كالطواف لإتيان نوع آخر منه كمس كتابة القرآن و لا بما يأتي به لإتيان فرد من نوع لإتيان فرد آخر من ذاك النوع فيجب لكل مس وضوء- و ذلك لما عرفت من حدثية دم الاستحاضة و لو كانت قليلة و ان مقتضى حدثيته هو عدم جواز الإتيان بمشروط الطهارة معه الا فيما قام الدليل على جوازه.
و انه قام الإجماع على جواز إتيانها بمشروط الطهارة في الجملة و ان المتيقن من الإجماع هو الجواز مع تجديد الوضوء في الإتيان بكل غاية على حده حيث قد عرفت الخلاف في جواز الاكتفاء بوضوء الصلاة لإتيان غاية أخرى غيرها و يظهر منه عدم تحقق الإجماع على جواز الإتيان بغاية غير الصلاة من دون تجديد الوضوء فإذا كان المتيقن من الجواز هو ذلك فلا بد من الاقتصار عليه و الرجوع الى ما يقتضيه حدثية دم الاستحاضة فيما عداه.
و على ذلك فالأقوى وجوب تجديد الوضوء في كل ما ذكره المصنف (قده) في هذه المسألة باحوطيته نعم لا ينبغي الاشكال و لا الترديد في عدم كون استمرار المس الواحد بمنزلة تكراره و لو أريد به الاستمرار الخاص و لعل المراد بخصوصيته هو ما أشار في الكشف اليه بقوله و الأحوط التكرار بين كل مقدار معتد به لكنه