مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٦ - مسألة(٤) إذا علم صدور الفعل عن غيره سقط عنه التكليف
[مسألة (٣) الظن بمباشرة الغير لا يسقط وجوب المبادرة]
مسألة (٣) الظن بمباشرة الغير لا يسقط وجوب المبادرة فضلا عن الشك.
لا إشكال في سقوط وجوب المبادرة مع العلم بمباشرة الغير في زمان لا يخرج الإتيان به فيه عن صدق الامتثال و لم ينته الى التسويف في الامتثال، و كذا مع الاطمئنان بمباشرته بحيث يعد علما عاديا- لكونه علما عند العقلاء و ان لم يكن كذلك حقيقة و كذا الظن المعتبر الشرعي الذي قام الدليل على اعتباره بالخصوص. و في الاكتفاء بمطلق الظن به احتمالان، المحكي عن العلامة (قده) هو الأول مستدلا له بامتناع تحصيل العلم بفعل الغير في المستقبل، و الأقوى هو عدم الاكتفاء و بقاء الوجوب الى ان يثبت وقوع الفعل وجدانا أو بمثبت شرعي، لعدم الدليل على اعتباره، و ما استدل به للقول الأول من امتناع تحصيل العلم بفعل الغير في المستقبل لا يعتمد عليه لعدم وجوب تحصيله مع عدم تضيق زمان الفعل و إمكان حصوله عند تضيقه بمشاهدة مباشرة الغير أو بالأخبار بمباشرته بحيث يحصل الاطمئنان بها مع خروج كثير من الموارد عن محل الابتلاء و عدم التمكن من المباشرة و وجوب مباشرة الظان بمباشرة الغير في موارد اخرى بحيث لا يلزم من ترك عمله بالظن بمباشرة الغير محذور أصلا، و بالجملة فالظاهر عدم اعتبار الظن بمباشرة الغير في إسقاط وجوب المبادرة عن الظان بها، و منه يظهر عدم سقوطه بالشك في مباشرة الغير بطريق اولى.
[مسألة (٤) إذا علم صدور الفعل عن غيره سقط عنه التكليف]
مسألة (٤) إذا علم صدور الفعل عن غيره سقط عنه التكليف ما لم يعلم بطلانه و ان شك في الصحة بل و ان ظن البطلان فيحمل فعله على الصحة سواء كان ذلك الغير عادلا أو فاسقا.
لا إشكال في سقوط التكليف بصدور الفعل عن الغير صحيحا كما هو مقتضى الوجوب الكفائي، سواء قلنا بكون الطلب فيه متعلقا بصرف وجود المكلف و طبيعته، القابل للانطباق على احادهم على البدل، أو قلنا بكونه طلبا مخصوصا متعلقا بالجميع بحيث يكون كل واحد منهم مطلوبا منه لكن لا مطلقا بل في ظرف ترك الآخرين فان المال على كلا التقديرين واحد و هو السقوط عن غير المباشر بصدوره