مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨٨ - مسألة(٩) يجب عليها بعد الوضوء و الغسل التحفظ من خروج الدم
المشدودة على الوسط، و الا فلا مدخلية لشق رأسها في الاستظهار.
و يدل على وجوب الاستظهار بالمعنى المذكور (مضافا الى نفى الخلاف فيه و نقل الإجماع عليه) ما ورد في جملة من الاخبار المتقدمة (ففي صحيحة معاوية بن عمار) عن الصادق عليه السّلام: و تحتشي و تستثفر (و في صحيحة الحلبي): ثم تغتسل و تستذفر بثوب ثم تصلى (و في موثقة زرارة): ثم هي مستحاضة فلتغتسل و تستوثق من نفسها (و في موضع من مرسلة يونس) و أمرها ان تغتسل و تستثفر بثوب.
(و في موضع أخر منها) عند حكاية حمنة بنت جحش عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حيث قالت له صلّى اللّه عليه و آله انى استحضت حيضة شديدة، فقال صلّى اللّه عليه و آله: احتشي كرسفا، فقالت انه أشد من ذلك انى أثجه ثجا، فقال صلّى اللّه عليه و آله: تلجمي و تحيضي.
(و موثقة فضيل و زرارة) عن أحدهما عليهما السّلام، قال المستحاضة تكف عن الصلاة أيام أقرائها و تحتاط بيوم أو يومين ثم تغتسل كل يوم ثلاث مرات و تحتشي لصلاة الغداة (الحديث).
و كذا الأخبار الواردة في وضع الكرسف و ازدياده و إدخال قطنة بعد قطنة (ففي صحيحة صفوان بن يحيى) عن الكاظم عليه السّلام في امرأة مكثت عشرة أيام ترى الدم ثم طهرت ثم مكثت ثلاثة أيام طاهرا ثم رأت الدم بعد ذلك، أ تمسك عن الصلاة؟ قال عليه السّلام لا، هذه مستحاضة، تغتسل و تستدخل قطنة بعد قطنة و تجمع بين صلوتين بغسل و يأتيها زوجها ان أراد.
و استدل أيضا بوجوب منع النجاسة عن البدن في حال الصلاة لما دل على اشتراط طهارة ظاهر البدن في الصلاة، و بوجوب تقليل النجاسة مهما أمكن، و بان هذا الدم حدث يجب الاستظهار في منعه بقدر الإمكان.
(و أورد على الأول) بأنه يتم إذا أمكنها بالاستظهار تحفظ بدنها عن النجاسة إلى أخر الصلاة، لا مطلقا، إذ لا يتأثر المحل النجس بمثل نجاسته، مع ان المدعى وجوب الاستظهار مطلقا و لو مع عدم إمكان حفظ ظاهر البدن عن النجاسة.
(و على الثاني) بأن وجوب تقليل النجاسة و التحفظ عن الزائد عما لا يمكن