مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٨ - مسألة(٣) إذا انحصر المماثل في الكافر أو الكافرة من أهل الكتاب
من حرمة اللمس و النظر لا تحقق ذلك، نعم يتجه ذلك بناء على ما أشرنا إليه سابقا من ان اعتبار المماثلة انما هو بعد تحقق حال الميت فتأمل جيدا (انتهى).
(أقول) اما قوله (قده) و أصالة البراءة من حرمة اللمس و النظر لا تحقق ذلك ففيه ما عرفت في المسألة السابقة من ان المستفاد من الأدلة هو ان منشأ اعتبار المماثلة انما هو حرمة اللمس و النظر بالحرمة المنجزة، و أصالة البراءة ترفع تنجز الحرمة.
ثم ان ما افاده (قده) في استدراكه بقوله نعم يتجه ذلك (إلخ) إنما يفيد للقول بعدم اعتبار المماثلة مع عدم تحقق حال الميت كما في الخنثى لا للفرق بين العضو المشتبه و بين الخنثى. و يمكن ان يقال بالفرق بينهما بعدم حرمة مس الأجنبي و نظره للعضو المقطوع من الأجنبي فإنه لا يصدق على لمسه و النظر اليه عنوان لمس الأجنبي و النظر اليه خصوصا إذا كان قطعة صغيرة كالإصبع و نحوها، و هذا بخلاف الخنثى، حيث ان لمسها و النظر إليها على تقدير تخالفها مع الناظر و اللامس لمس للأجنبي و نظر اليه فيصح من الأصحاب ذهابهم الى عدم اعتبار المماثلة في العضو المقطوع من الميت مع اعتبارهم لها في الخنثى لكن ما ذكرنا يتم في المقطوع من الميت إذا كان قطعة صغيرة لا في المشتبه بين الرجل و المرأة و لا في القطعة العظيمة منه إذا تردد بين كونها من الرجل أو الأنثى (و كيف كان) فالاحتياط في الميت المشتبه و كذا في العضو المشكوك كونه من الذكر و الأنثى مما لا ينبغي تركه.
[مسألة (٣) إذا انحصر المماثل في الكافر أو الكافرة من أهل الكتاب]
مسألة (٣) إذا انحصر المماثل في الكافر أو الكافرة من أهل الكتاب أمر المسلم المرأة الكتابية، أو المسلمة الرجل الكتابي أن يغتسل أولا و يغسل الميت بعده، و الأمر ينوى النية و ان أمكن ان لا يمس المأمور بدن الميت تعين كما انه لو أمكن التغسيل في الكر أو الجاري تعين، و لو وجد المماثل بعد ذلك أعاد، و إذا انحصر في المخالف فكذلك لكن لا يحتاج الى اغتساله قبل التغسيل و هو مقدم على الكتابي على تقدير وجوده.
المشهور انه إذا مات المسلم و لم يحضره مسلم و لا مسلمة ممن يصح صدور الغسل منها من زوجة أو امة أو محرم يغسله الكافر، و ان الكافرة تغسل المسلمة إذا