مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٧ - مسألة(٤) إذا أخبرت بأنها حائض
أو عدمه عنهما أو وجوبه عن موضع الدم دون الفرج الخالي منه أو وجوبه عن الفرج الخالي من الدم دون الثقب المتلوث به (وجوه) من العلم بحرمة الوطي في حال الحيض و تردد موضعه بين الموضعين فيجب الاجتناب عن الجميع من باب وجوب الاجتناب عن أطراف الشبهة المحصورة و إطلاق الأمر بالاعتزال عن موضع الدم و شموله لغير الفرج.
و من ان القدر المتيقن هو حرمة وطي الحائض قبلا في حالة انصباب الدم منها و لو في باطن الفرج كما يستفاد من الآية المباركة: يسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض بناء على تفسير الأذى بالنجس، و المحيض بمحل الحيض، فيختص وجوب الاعتزال بالفرج المتلوث بالدم لا الفرج الخالي منه و لا الثقب المتلوث به- غير الفرج.
و من شمول المحيض الذي هو بمعنى موضع الدم للثقب الذي يخرج منه الدم إذا صار معتادا مع صدق الأذى عليه بمعنى التلوث بالدم فلا وجه لوجوب الاعتزال عن الفرج الخالي منه.
و من إطلاق ما دل على وجوب الاجتناب عن الفرج أو القبل أو موضع الدم بناء على انصرافه الى الفرج (و الأحوط) لو لم يكن أقوى هو الأول لأن الظاهر من المحيض هو الحيض لانه مصدر ميمي و ان الظاهر من الأذى هو القذارة الأعم من الظاهرية و الباطنية.
(ففي الصافي) في تفسير الأذى هو مستقذر يوذى من يقربه نفرة منه فتدل الآية على وجوب الاجتناب عنها في تلك الحالة، و حيث يتردد بين الموضعين يجب الاجتناب عنهما معا، هذا، و مع الغض عن ذلك فالأقوى هو الأخير و هو وجوب الاجتناب عن الفرج الخالي من الدم دون الثقب المتلوث به، و كيف كان فلا وجه لاحتمال الثاني و ترخيص اقتراب الموضعين معا.
[مسألة (٤) إذا أخبرت بأنها حائض]
مسألة (٤) إذا أخبرت بأنها حائض يسمع منها كما إذا أخبرت بأنها طاهرة.