مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢ - مسألة(١٣) ذكر بعض العلماء الرجوع الى الأقران مع فقد الأقارب
لا يقتضي تساويها مع ما يشاركها في السن مع وجدان تفاوت المشاركات في السن في المزاج الموجب لتفاوتهن في الحيض، فما في المرسلة لا يصير دليلا على هذا المدعى بل هو لا يزيد عن الاشعار به.
(و منها) ما في مضمرة سماعة من قوله عليه السّلام أقرائها مثل أقراء نسائها، بدعوى صدق نسائها على أقاربها و أقرانها، إذ يكفي في صدق الإضافة أدنى الملابسة (و فيه) ان صدق الإضافة بأدنى الملابسة لا يوجب ظهور اللفظ في إرادة الأعم من كلمة نسائها و من البين ظهورها في أقاربها، حيث ان المشاركات في السن من الأجنبيات لا يصدق عليهن كونهن نساء المرأة كما لا يخفى.
(و منها) ما في موثقة زرارة و محمّد بن مسلم: يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرانها، بناء على ان تكون كلمة أقرانها بالنون لا بالهمزة جمع قرء كما حكى عن شرح المفاتيح و مجمع الفائدة و البرهان انها في بعض النسخ كذلك (و فيه) انه لا عبرة بذلك مع كونها في النسخ المصححة المضبوطة بالهمزة، و في مفتاح الكرامة ان في عبارة الإستبصار ما يقطع به على ان الشيخ رواها بالهمزة دون النون.
(أقول) مع ظهور التفريع بالفاء في قوله عليه السّلام فتقتدي على كون أقرائها بالهمزة إذ لو كانت بالنون لكان الأنسب العطف بالواو لكي يكون عطف بيان لقوله عليه السّلام تنظر بعض نسائها مع ظهور النساء في الأقرباء، مضافا الى انه على تقدير الإغماض عن جميع ذلك فالخبر يصير مجملا لا يصح لان يستند إليه في إثبات الرجوع الى الأقران.
فظهر ان ما نسب الى المشهور من الرجوع الى الأقران مما لا دليل عليه، و لذا أهمل ذكرها جماعة كالصدوق و السيد و الشيخ في الخلاف و النهاية و غيرهم و أنكرها الآخرون كالمحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى و الفاضل المقداد و المحقق الثاني و صاحب المدارك، و طعن في ذكرها جماعة من محققي المتأخرين كصاحب الجواهر و الشيخ الأكبر و المصنف قدس اللّه أسرارهم (فالأقوى) عدم الرجوع