مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٧ - مسألة(٢٨) ماء غسل الزوجة و الأمة على الزوج و السيد على الأقوى
في كون ماء غسل الزوجة و الأمة على الزوج و السيد وجوه، المحكي عن الذكرى و جامع المقاصد كون ماء الغسل على الزوج مستدلا بأنه من جملة النفقة فيجب نقله- اى الماء- إليها، و بذل العوض لو احتاج كما في الحمام و نحوه مع تعذر العين دفعا للضرر (و عن المنتهى) التفصيل بين غنائها و فقرها فلا يجب في الأول و يجب النقل أو التخلية بينها و بينه في الثاني، و قال في الجواهر: و ظاهر الأولين- أي الذكرى و جامع المقاصد- عدم الفرق بين الحيض و غيره (أقول) و يمكن الفرق بينهما بالقول بالوجوب في ماء غسل الجنابة دون غيره بل يمكن الفرق في ماء غسل الجنابة أيضا بين ما كانت الجنابة من ناحية الزوج و بين غيرها بوجوبه على الزوج في الأول دون الأخير.
و تنظر صاحب الجواهر (قده) في أصل الوجوب في الجميع سيما في غير الجنابة، للشك في دخوله تحت النفقات و في توجه الخطاب إليها بالغسل عند تمكنها من الماء، و كون عدم وجوبه عليه هو الموافق للأصل، و توقف في الحدائق في وجوبه عليه، قال لعدم النص.
(و الأقوى) في الزوجة كون ماء غسلها على الزوج لكونه من النفقة، فإنها- اى النفقة- كما في الشرائع ما تحتاج إليه المرأة من الطعام و نحوه، و من المعلوم ان ماء الغسل كذلك، كماء الغسل- بالفتح- للتنظيف، و هذا في غسل الجنابة ظاهر لا سيما فيما إذا كانت الجنابة من الزوج و لعله في غسل الحيض أظهر لحاجة المرأة الى التنظيف بالماء بعد نقائها عن الحيض غالبا، و ليس غسل الحيض مما يتعلق بالمعاد محضا كالكفارة للإفطار و الضمان للإتلاف، بل له تعلق بالمعاش هذا في الزوجة.
(و اما الأمة) فلا ينبغي الإشكال في كون ماء غسلها مطلقا على سيدها لأنها غير متمكنة منه دائما لأنها من المملوك الذي لا يقدر على شيء مع احتياج الغسل الى المؤنة في غالب البلاد و الأوقات، و انتقالها الى التيمم في مدة العمر بعيد في الغاية لانصراف أدلة التيمم المعلق على عدم وجدان الماء عنه، و قياس المقام بدم التمتع الواجب عليها مع عجزها الموجب للانتقال الى بدله و هو الصوم فاسد، لعدم