مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٤ - السابع وطؤها في القبل حتى بإدخال الحشفة من غير إنزال
ففي مرسلة ابن بكير عن الصادق (ع) قال: إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتقى موضع الدم.
(و خبر عبد الملك بن عمرو) قال سئلت أبا عبد اللّه (ع) ما يحل للرجل من المرأة و هي حائض قال (ع) كل شيء غير الفرج.
(و خبر هشام بن سالم) عن الصادق (ع) في الرجل يأتي المرأة فيما دون الفرج و هي حائض قال (ع) لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع.
(و خبر عمر بن يزيد) القائل للصادق (ع) ما للرجل من الحائض قال (ع) ما بين أليتيها و لا يوقب، حيث ان إطلاق هذه الاخبار يقتضي حرمة الاقتراب بالفرج و لو بإدخال بعض الحشفة، و من ان المدار في الحرمة على صدق الوطء المتوقف تحققه على التقاء الختانين المفسر بغيبوبة الحشفة (و الأقوى هو الأول) لمنع دوران الحرمة مدار صدق الوطء لما عرفت من إطلاق الاخبار المتقدمة و ظهورها في المنع عن الإيقاب و الأمر باتقاء الفرج أو اجتناب موضع الدم و منع توقف صدق الوطء على التقاء الختانين و اعتباره في تحقق الجنابة و وجوب الغسل عند قيام الدليل عليه لا يقتضي الالتزام باعتباره في المقام من غير دليل.
(الأمر الثاني) لا فرق في حرمة الوطء في القبل بين الرجل و المرأة فكما يحرم عليه وطيها في حال حيضها يحرم عليها تمكينه من وطيها في تلك الحالة أصالة لا من باب حرمة المعاونة على الإثم، و ذلك لعموم دليل الاشتراك في التكليف و ظهور الأدلة الواردة في ان مسها كالزنا مع معلومية حرمة الزنا عليها كما يحرم عليه.
(ففي خبر الجعفي) عن أم سلمة قالت سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم يقول لعلى (ع) لا يبغضكم إلا ثلاثة: ولد الزنا، و منافق، و من حملت امه و هي طامث (و المروي) عن جابر عن أبي أيوب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انه قال لعلى (ع) لا يحبك إلا مؤمن و لا يبغضك الا منافق أو ولد الزنية أو من حملته امه و هي طامث (و عن على «ع») قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من لم يجب عترتي فهؤلاء إحدى ثلاث اما منافق أو لزنية و اما امرء حملت به امه في غير طهر. فهذه الاخبار ظاهرة في حرمة الوطء على المرأة أيضا