مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٧ - مسألة(١) الاستحاضة ثلاثة أقسام
ما هو الواجب عليها تصير بحكم الطاهر فيصح الإتيان بكل ما يشترط فيه الطهارة و ان لم يضطر إليها.
و لكن الأقوى لزوم الإتيان بالوضوء لكل صلاة نافلة كلزومه في الفريضة، لإطلاق الصحيحتين المتقدمتين، و لا يصح تقييدهما بخبر صحاف و لا بخبر يونس، لكون ذكر وقت الصلاة فيهما جاريا مجرى العادة في الأمر بالوضوء عند وقت الصلاة كالأمر بالوضوء في الآية الشريفة، و لمنع دعوى الانصراف الى صلاة الفريضة، و منع صلاحية التبعية لتقييد الإطلاق و رفع اليد عن عموم مثل قوله عليه السّلام في صحيحة ابن عمار وصلت كل صلاة بوضوء، لكونها- اى التبعية- مسامحية، و لمنع اسراء الحكم منها الى مطلق النوافل بدعوى عدم الفصل، حيث انه ربما يتوهم الفرق بينها و بين الرواتب اليومية بدعوى تلك التبعية في الأخير دون الأول و اما حديث سهولة التشريع و لحاظ الحرج فإنما ينفع في مرحلة الثبوت و تشريع الاحكام، لا لإحراز ما شرع في مرحلة الإثبات (و عليه) فيكفي المستفاد من الإطلاق في عموم الحكم في النافلة و لو منع عن كون المستحاضة مستمرة الحدث، هذا تمام الكلام في الحكم الأول، أعني لزوم الوضوء لكل صلاة.
(الحكم الثاني) للمستحاضة بالاستحاضة القليلة وجوب تغيير القطنة بتبديلها أو تطهيرها عند كل صلاة، بل تغيير الخرقة أو تطهيرها إذا تلوثت بالدم، و قد اختلف فيه على قولين، فالمشهور على وجوبه.
(و يستدل له) بالإجماع عليه المحكي عن ظاهر الناصريات و الغنية و التذكرة و جامع المقاصد، و عن المنتهى دعوى نفى الخلاف في وجوب الابدال، و إطلاق الأمر بإزالة الدم عن الثوب و البدن.
و خصوص ما ورد في المقام من وجوب تغيير القطنة في الوسطى و الكبرى (مع عدم القول بالفرق بينهما و بين القليلة من حيث النجاسة و وجوب الاجتناب، و عن الرياض عدم القول بالفرق بينهما من هذه الجهة) ففي خبر صفوان بن يحيى عن الكاظم عليه السّلام، قال قلت له جعلت فداك إذا مكثت المرأة عشرة أيام ترى الدم ثم