مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٩ - مسألة(١) الاستحاضة ثلاثة أقسام
لاحتمال ان يكون الأمر بوضع القطنة الجديدة للحفظ عن تسرية النجاسة الى الثوب أو البدن أو الخرقة المشدودة على القطنة، أو يكون للمنع عن ظهور الدم، حيث انه بنفسه حدث موجب للغسل يجب التحفظ عنه.
(و ثانيا) بالمنع عن دلالتهما على وجوب التبديل، لاحتمال ان يكون المراد منهما ازدياد قطنة على الأول، كما يشهد به ذيل خبر البصري:- ثم تضع كرسفا أخر- و يدل عليه خبر ابن ابى يعفور عن الصادق عليه السّلام: المستحاضة إذا مضت أيام أقرائها اغتسلت و احتشت كرسفها و تنظر فان ظهر على الكرسف زادت كرسفها و توضأت وصلت.
(و ثالثا) بالمنع عن دلالتهما على وجوب ذلك لكل صلاة- لو سلم دلالتهما على أصل الوجوب.
(و رابعا) بالمنع عن إلحاق القليلة بموردهما، إذ الإلحاق يحتاج الى دليل و هو مفقود في المقام (و دعوى) عدم تعقل الفرق بين القليلة و بين المتوسطة و الكثيرة (مدفوعة) بثبوت الفرق بينهما من حيث كون المتوسطة و الكثيرة مؤثرة في إيجاب الغسل دون القليلة، و الإجماع المركب غير ثابت، و على تقدير ثبوته غير مفيد ما لم ينته الى القول بعدم الفصل.
و اما إلحاق دم النفاس و الاستحاضة بدم الحيض في عدم العفو عن قليله و كثيره فبالمنع عنه، لأجل عدم الدليل- كما حررناه في البحث عن النجاسات المعفوة.
و اما وجوب التغيير من ناحية وجوب الاختبار ففيه بعد تسليم وجوبه انه انما يجب عند احتمال تبدل حال القطنة لا مطلقا، مع ان وجوب تغيير القطنة على القول به لا يدور مدار ذلك، هذا كله فيما استدلوا به لوجوب التغيير.
مضافا الى ما يستظهر منه عدم الوجوب كخبر البصري و خبر ابن ابى يعفور المتقدمين و خبر الجعفي: و ان هي لم تر طهرا اغتسلت و احتشت و لا تزال تصلى بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر أعادت الغسل و أعادت الكرسف