مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥١ - مسألة(١) الاستحاضة ثلاثة أقسام
خبر صفوان و خبر البصري المتقدمين في حكم تغيير القطنة في القليلة، كما استدل بهما لوجوب التغيير في القليلة بعدم القول بالفصل (لكنك عرفت) ما في الاستدلال بهما لوجوب التغيير في المتوسطة و الكثيرة بتطرق الاحتمالات التي تقدمت الإشارة إليها، لكن القول بوجوبه في هذا القسم و في الكثيرة قوي جدا، لعدم مخالف صريح فيهما، و عن الفخر في شرح الإرشاد إجماع المسلمين عليه.
و اما وجوب الوضوء لكل صلاة فهو المشهور، و في الجواهر: لعله لا خلاف فيه بالنسبة الى غير صلاة الصبح التي تغتسل عندها، و في وجوبه فيها قولان، أقواهما الأول، لموثقة سماعة: و ان لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرة و الوضوء لكل صلاة.
(و موثقته الأخرى) عن الصادق عليه السّلام قال غسل الجنابة واجب و غسل الحيض إذا طهرت واجب و غسل الاستحاضة واجب إذا احتشت الكرسف فجاز دمها الكرسف فعليها الغسل لكل صلوتين و للفجر غسل، و ان لم يجز الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرة و الوضوء لكل صلاة.
(و عن الفقه الرضوي) فان لم يثقب الدم القطن صلت صلوتها كل صلاة بوضوء و ان ثقب الدم الكرسف و لم يسل صلت الليل و الغداة بغسل واحد و سائر الصلوات بوضوء، و ان ثقب و سال صلت الليل و الغداة بغسل و الظهر و العصر بغسل و تصلى المغرب و العشاء الآخرة بغسل.
(و مرسلة يونس) الطويلة: فلتدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل و تتوضأ لكل صلاة، قيل و ان سال؟ قال و ان سال مثل المثعب (و خبر إسماعيل بن عبد الخالق) عن الصادق عليه السّلام في جواب السؤال عن انه يواقعها زوجها قال عليه السّلام إذا طال بها ذلك فلتغتسل و لتتوضأ ثم يواقعها ان أراد.
و المحكي عن جماعة عدم وجوب الوضوء لصلاة الغداة، و هؤلاء- المنسوب إليهم عدم وجوبه لها- اما قائلون به لأجل ذهابهم إلى كفاية الغسل عن الوضوء في جميع الأغسال و لو لم يكن غسل الجنابة، و اما لخصوصية في المقام كالشيخ