مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٢ - فصل في النفاس
(و يستدل للأول) بإطلاق ما يدل على ان أقل الطهر عشرة، فإنه يشمل ما كان بين الحيضتين و ما كان بين الحيض و النفاس مع تأخر النفاس عن الحيض أو تقدمه عليه.
و ما دل على ان النفاس حيض محتبس.
و ما دل على ان النفساء كالحائض.
و إطلاق خبر زريق و موثق عمار المتقدمين في الأمر الثاني، فإن إطلاق قوله عليه السّلام في خبر زريق: تصلّى حتى يخرج رأس الصبي، و قوله كلما تركته من صلاة لوجع أو لما فيه من الشدة و الجهد قضته إذا خرجت من نفاسها- يشمل ما إذا كان تخلل النقاء بين الدم الخارج منها قبل الولادة و بين الدم الخارج منها بسبب الولادة بأقل من العشرة، و اما ما كان النقاء بينهما بقدر العشرة فهو حيض بالإجماع، بناء على إمكان اجتماع الحيض مع الحمل، و كذا إطلاق قوله عليه السّلام في موثق عمار:
تصلّى ما لم تلد، و ان غلبها الوجع ففاتها صلاة لم تقدر ان تصليها من الوجع فعليها قضاء تلك الصلاة بعد ما تطهر.
و بان النفاس الواقع بعد الحيض كالنفاس الواقع بعده الحيض، فكما يعتبر ان يكون النقاء المتخلل بين النفاس و بين الحيض الواقع بعده بقدر العشرة بالإجماع و النص فلا يحكم بحيضية الدم المتأخر إذا كان النقاء بينهما أقل من العشرة فكذلك يعتبر ان يكون النقاء بينهما في الحيض المتقدم على النفاس أيضا بقدر العشرة، لعدم القول بالفصل.
ففي صحيحة ابن المغيرة في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوما ثم طهرت ثم رأت الدم بعد ذلك قال عليه السّلام تدع الصلاة لأن أيامها أيام الطهر قد جازت مع أيام النفاس، حيث ان ظاهرها مانعية عدم مضى أيام الطهر عن الحكم بحيضية الدم المرئي بعد النفاس.
و الاخبار الدالة على ان ما بعد أيام النفاس استحاضة حسبما يأتي فإنها تدل على انه لا يمكن ان يكون حيضا و الا لحكم بحيضيته للقاعدة و قد صرح في الروض