مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٣ - مسألة(٣٦) إذا طهرت و لها وقت لإحدى الصلوتين
و استصحاب عدم مفاجاة الحيض الى مضى ذاك المقدار من الزمان (و ربما يقال) باستصحاب بقاء التكليف لأنها في أول الوقت كانت طاهرة فتشك في سقوط التكليف بالصلاة عنها بواسطة الشك في عروض الحيض (و لكن التحقيق) عدم صحة التمسك به، لان الشك في مفاجاة الحيض موجب للشك في أصل تعلق التكليف لا في بقائه بعد ثبوته (و كيف كان) فلو لم تبادر وجب عليها القضاء ما لم يتبين عدم السعة، و هذا ظاهر.
[مسألة (٣٦) إذا طهرت و لها وقت لإحدى الصلوتين]
مسألة (٣٦) إذا طهرت و لها وقت لإحدى الصلوتين صلت الثانية و إذا كان بقدر خمس ركعات صلتهما.
إذا طهرت و لها الوقت لإحدى الصلوتين صلت الثانية لكون الوقت لها (و يدل عليه) المروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام: من أدرك ركعة من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد أدرك العصر، و المروي عن الصادق عليه السّلام في خبر منصور بن حازم:
إذا طهرت الحائض قبل العصر صلت الظهر و العصر و ان طهرت في أخر وقت العصر صلت العصر.
و ان أدركت من أخر الوقت خمس ركعات في الحضر صلتهما سواء كان في أخر وقت الظهرين و هو أخر النهار أواخر وقت العشائين و هو أخر النصف الأول من الليل أو أخره على الاختلاف في وقت العشائين (و في الجواهر) بالإجماع في الجميع.
(أقول) و يدل على ذلك مضافا الى الإجماع المذكور، الأخبار الدالة على ان من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت كله، حيث ان لسانها التوسعة في دائرة الوقت بلسان الحكومة بالنسبة إلى الأدلة الدالة على انقضاء وقت الظهر عند بقاء مقدار اربع ركعات من أخر الوقت، و انقضاء وقت العصر عند الغروب فالركعة الاولى من الظهر إذا وقعت في وقتها تجلب من وقت العصر مقدار ثلاث ركعات، و من العصر إذا وقعت في وقتها تجلب من وقت المغرب كذلك، فلا يرد انه بناء على اختصاص الوقت بمقدار اربع ركعات بالعصر و العشاء لا يصح وقوع بعض من الظهر و المغرب فيه لكونه واقعا في غير وقته، إذ بعد التوسعة الثابتة بالأخبار الحاكمة