مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٧ - مسألة(٣) صاحبة العادة إذا لم تر في العادة أصلا
عادة النساء أزيد من العشرة لئلا يخالف الإجماع (لكن الرواية) بناء على تسليم المبنيين ضعيفة شاذة معرض عنها لا يصح التعويل عليها (فالأقوى) ما عليه المشهور من رجوع المبتدئة و المضطربة إلى العشرة لا إلى عادة نفاسها و لا الى الصفات و لا إلى عادة النساء و لا الى الروايات. و اللّه العاصم و اليه المآب.
[مسألة (٣) صاحبة العادة إذا لم تر في العادة أصلا]
مسألة (٣) صاحبة العادة إذا لم تر في العادة أصلا و رأت بعدها و تجاوز العشرة لا نفاس لها على الأقوى و ان كان الأحوط الجمع إلى العشرة بل إلى الثمانية عشر مع الاستمرار إليها و ان رأت بعض العادة و لم تر البعض من الطرف الأول و تجاوز العشرة أتمتها بما بعدها إلى العشرة دون ما بعدها فلو كان عادتها سبعة و لم تر الى اليوم الثامن فلا نفاس و ان لم تر اليوم الأول جعلت الثامن أيضا نفاسا و ان لم تر اليوم الثاني أيضا فنفاسها الى التاسع و ان لم تر الى الرابع أو الخامس أو السادس فنفاسها إلى العشرة و لا تأخذ التتمة من الحادي عشر فصاعدا لكن الأحوط الجمع فيما بعد العادة إلى العشرة بل إلى الثمانية عشر مع الاستمرار إليها.
في هذه المسألة أمور:
(الأول) صاحبة العادة في الحيض إذا لم تر في العادة أصلا و رأت بعد العادة و لم يتجاوز الدم عن العشرة بل انقطع عليها أو على الأقل، فلا خلاف و لا إشكال في نفاسية ما تراه بعد العادة كما إذا كانت عادتها في الحيض سبعة مثلا و رأت الدم في الثامن و لم يتجاوز عن العاشر بل انقطع عليه أو على التاسع أو الثامن بان كانت رؤيته لحظة- إذ لا فرق في صورة الانقطاع على العاشر بين ذات العادة و بين غيرها من المبتدئة أو المضطربة في انه مع عدم التجاوز عن العشرة يحكم بنفاسية الجميع و ان كانت الرؤية بعد العادة.
(الثاني) لو رأته بعد العادة و تجاوز عن العشرة فهل يحكم على ما تراه في العشرة بالنفاس، أو يقال بأنها لا نفاس لها (وجهان) المحكي عن جامع المقاصد و المدارك هو الأخير لأنها مأمورة بالرجوع إلى العادة عند التجاوز عن العشرة، و حيث انها