مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٨ - مسألة(٣) صاحبة العادة إذا لم تر في العادة أصلا
في عادتها لا ترى الدم فيكون الدم المحكوم عليه بالنفاس مسلوبا عنها، و ما تراه بعد العادة لا يكون محكوما عليه بالنفاس لأنها ذات العادة التي نفاسها في عادتها (و يمكن الاشكال فيه) بأن المأمور بالرجوع إلى العادة هي التي ترى الدم فيها و استمر عليها الدم حتى تجاوز العشرة لا مطلق ذات العادة و لو لم ترى الدم في العادة أصلا فيكون مرجعها حينئذ قاعدة الإمكان لا سيما مع إطلاق الأصحاب في كون أكثر النفاس عشرة.
(و لا يخفى) ان الاحتياط في مثل المقام مما لا ينبغي تركه و هو يحصل بالجمع بين أفعال النفساء و الطاهر في ما تراه في العشرة بل بعد العشرة إلى الثمانية عشر مع الاستمرار بناء على لزومه إلى ثمانية عشر، و لكن في نجاة العباد جعل الاحتياط في الحكم بنفاسية ما بعد العادة إلى العشرة، و لا وجه له.
(الثالث) لو رأت بعض العادة فإن كانت في الطرف الأول فلا اشكال فيه، و ان رأت في الطرف الأخر و تجاوز الدم عن العشرة فلا إشكال في كون ما في العادة نفاسا كما لا إشكال في عدم كون ما بعد العشرة نفاسا، و انما الكلام في انحصار النفاس بما في العادة و عدم كون ما بعد العادة إلى العشرة نفاسا، أو انه تكمل العادة بما تراه بعدها إلى العشرة، فالمصرح به في الروضة و المحكي عن جامع المقاصد و الحدائق و الرياض هو الأول، و المختار عند صاحب الجواهر (قده) هو الأخير، و عليه المصنف (قده) في المتن، و استدل له في الجواهر بقاعدة الإمكان و الاستصحاب و مساواة النفساء مع الحائض مع كون الحكم في الحائض ذلك، حيث انها إذا رأت الدم في بعض عادتها من الطرف الأخر و تجاوز عن عادتها تكمل عادتها مما بعدها ما لم يتجاوز عن العشرة من حين رؤية الدم كما إذا رأت المعتادة سبعا مثلا في اليوم السابع ما لم يتجاوز عن العشرة، فإن الكل حيض و ان المأمور به في النفاس هو الأخذ بالعدد لا الوقت، إذ الوقت غير ملحوظ في النفاس، فلا يعتبر فيه تسويته مع الحيض في الرجوع الى عادتها في الحيض.
(و يستدل للاول) بظهور الأمر بالرجوع إلى العادة في ذات العادة في واجدة