مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٤ - فصل في تغسيل الميت
لا الصلاة عليه من غير خلاف فيه كما اعترف بعدم وجدانه في الجواهر، بل في المعتبر انه مذهب العلماء الا ابن سيرين قال و لا عبرة بخلافه و عن التذكرة انه مذهب العلماء كافة، و يدل عليه مضافا الى مفهوم الأخبار المتقدمة في الأمر المتقدم مكاتبة محمّد بن الفضيل عن الباقر عليه السّلام عن السقط كيف يصنع به، فكتب اليه. السقط يدفن بدمه في موضعه، بناء على حملها على ما دون الأربعة أشهر.
و استدل في المعتبر لعدم وجوبه بان المعنى الموجب للغسل و هو الموت مفقود هنا، قال الشيخ الأكبر (قده) في رسالته في الطهارة: و ما ذكره (قده) مبنى على ما يظهر من النبوي المحكي انه إذا بقي أربعة أشهر ينفخ فيه الروح: الا ان المحكي عن الأطباء و لوج الروح قبل ذلك حتى حكى عنهم إمكانه لتمام شهرين (الى ان قال) و حيث ان العمدة في الاستدلال هو النص فلا يشكل الأمر بما ذكره الأطباء.
(أقول) و الانصاف انصراف الأدلة الدالة على وجوب غسل الميت عن السقط إذا كان أقل من أربعة أشهر، و لو تم ما ذكره الأطباء فنفس عدم ما يدل على وجوبه كاف في نفى وجوبه و لو لم يكن نص على عدمه، و يجب لفه في خرقة و يدفن، و يستدل لوجوب لفه في الخرقة بكونه داخلا في معقد الإجماع المذكور في المعتبر و التذكرة و عن مجمع البرهان نفى الخلاف عنه، و عن الروض انه يظهر من العلامة الإجماع عليه، و لعل هذا كاف للالتزام بوجوبه (و كيف كان) فلا ريب انه لو لم يكن أقوى يكون أحوط، كما لا إشكال في وجوب دفنه لدلالة مكاتبة محمّد بن الفضيل عليه مؤيدا بما في الرضوي المتقدم مع عدم حكاية الترديد فيه عن احد و اللّه سبحانه اعلم.