مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٤ - مسألة(٢) إذا علم بمباشرة بعض المكلفين يسقط وجوب المبادرة
مطلق الوارث، أو انه الأقرب الى الميت عرفا و لو لم يكن وارثا أصلا، و مع احتمال ارادة مطلق الوارث يكون الاحتياط في الاستيذان منه و لا يكون الرجوع الى الحاكم فقط كافيا في الاحتياط، و سيأتي ما هو الحق في المراد من الولي في الفصل الاتى.
[مسألة (١) الإذن أعم من الصريح و الفحوى و شاهد الحال القطعي]
مسألة (١) الإذن أعم من الصريح و الفحوى و شاهد الحال القطعي.
الإذن المعتبر في صحة فعل غير الولي عبارة عن ما هو طريق الى رضا الولي اما بنحو العموم أو الخصوص أعني مباشرة شخص معين فيكون المدار على ما يحصل به العلم بالرضا من غير فرق بين كونه بالاذن الصريح أو الفحوى أو شاهد الحال القطعي، بل و الظني منه أيضا إذا بلغ إلى درجة الاطمئنان المعبر عنه بالعلم العادي، و مما ذكرناه يظهر جواز الاكتفاء بالعلم بالرضا من غير حاجة الى الرضا الفعلي، لكن الجمود على الظاهر من قوله عليه السّلام يغسله اولى الناس به أو من يأمره الولي هو الاحتياج الى الاذن الفعلي، اللهم الا ان يحمل على صورة عدم العلم.
[مسألة (٢) إذا علم بمباشرة بعض المكلفين يسقط وجوب المبادرة]
مسألة (٢) إذا علم بمباشرة بعض المكلفين يسقط وجوب المبادرة و لا يسقط أصل الوجوب الا بعد إتيان الفعل منه أو من غيره فمع الشروع في الفعل أيضا لا يسقط الوجوب فلو شرع بعض المكلفين بالصلاة يجوز لغيره الشروع فيها بنية الوجوب نعم إذا أتم الأول يسقط الوجوب عن الثاني فيتمها بنية الاستحباب.
إذا علم واحد من المكلفين بمباشرة بعضهم بما يجب عليه كفاية يسقط عنه وجوب المبادرة إليه الى ان يفعله أو يضيق الوقت و لا يسقط عنه أصل الوجوب ما لم يحصل متعلقة في الخارج ممن علم بمباشرته أو من غيره، و ذلك لان شأن الوجوب الكفائي هو سقوطه عن المكلفين بتحقق متعلقة فيما يأتي، هذا إذا كان قبل شروع من يعلم مباشرته في الفعل، و كذا إذا كان مع الشروع فيه قبل إتمامه حيث انه لا يسقط الوجوب عن غيره بمجرد شروعه و ان سقط محركيته له، و ان شئت فقل بسقوطه مراعى بإتمام مباشرة على نحو الشرط المتأخر بحيث لو لم يتمه المباشر يكشف عن عدم السقوط عن غيره أصلا.