مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٣ - مسألة(١٨) المستحاضة الكثيرة و المتوسطة إذا عملت بما عليها
بإطلاق أدلة تلك الغايات هو إحراز عدم التمكن و مع عدم إحرازه فالحكم هو الإطلاق بل يمكن إحراز التمكن به أيضا لكون المقيد لبيا مضافا الى ما في مصباح الفقيه من ان جواز الوضوء أو الغسل لسائر الغايات في الجملة من المسلمات بل يمكن استفادته من النصوص خصوصا الاخبار الاتية في حكم وطيها.
و اما كفاية الأغسال الصلاتي فللإجماع عليه مع ظهور بعض الاخبار فيه كالخبر المروي في نفاس أسماء بنت عميس و نحوه.
بقي الكلام في انه هل يعتبر في صحة الاكتفاء بالأغسال الصلاتية كونها في وقت الصلاة أو يصح و لو بعد خروج وقت الصلاة فالمحكي عن حاشية الإرشاد ان وضوء المستحاضة للصلاة يبطل بالفراغ منها و غسلها للوقت لا يبطل الا بخروج الوقت فلو اغتسلت للصبح لم يبطل الى طلوع الشمس.
و عن الروض ليس للمستحاضة أن تجمع بين صلوتين بوضوء واحد سواء في ذلك الفرض و النفل بل لا بد لكل صلاة من وضوء و اما غسلها فللوقت به ما شائت من الفرض و النفل أداء و قضاء مع الوضوء لكل صلاة و تغيير القطنة و غسل المحل ان اصابه الدم و لو أرادت الصلاة في غير الوقت اغتسلت لأول الورد و عملت باقي الأفعال لكل صلاة (انتهى).
و يمكن ان يستدل لذلك باتفاقهم على الحكم بتقديم غسل الفجر لصلاة الليل الظاهر في عدم كفاية غسل العشائين لها لانه مع كفاية غسلها لما بعد وقتها لم تكن حاجة الى التقديم اللهم الا ان يحمل على ما إذا لم تكن مسبوقة بالغسل لهما و هو بعيد لكن الاستدلال به يتوقف على القول بتخصيص الوقت بالاختياري و الا كان الوقت الاضطراري للعشائين الى الفجر و هذا أيضا لا يخلو عن البعد و الأقوى عدم الاختصاص بالغسل المخصوص بالوقت و ذلك لإطلاق معاقد إجماعاتهم على المستحاضة إذا فعلت ما عليها يكون بحكم الطاهر مع إبائه عن التقييد بالوقت و عدم صلاحية اتفاقهم على الحكم بتقديم الغسل على الفجر للمتهجدة لان يكون قيدا له حتى يرفع اليد به عن إطلاقها.