مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٧ - مسألة(١٢) يشترط في صحة صوم المستحاضة على الأحوط
الليلة الماضية بما إذا لم تتقدم غسل صلاة الفجر على الفجر، إذ تكون المرأة حينئذ كالمرئة المنقطع عنها الدم في الليلة الماضية مع عدم إتيانها بالغسل قبل الفجر فلا بد لها من رفعة حتى يصح لها الدخول في الصوم كما حكى عن الذكرى و الروض و اختاره الشيخ الأكبر في الطهارة بناء على استفادة كون المانع عن صحة الصوم هو الحدث لا التعبد، و احتمل في الروض إطلاق الاشتراط و لم يذكر له وجها.
و لعله لإطلاق الرواية، و اما منع شرطية غسل الليلة اللاحقة فلاستلزامه الشرط المتأخر المستحيل.
(و يستدل للثالث) و هو القول بشرطية الأغسال النهارية مع غسل الليلة اللاحقة فقط- و هو ظاهر المشهور، بل ظاهر كل من عبر بتوقف صحة الصوم على الاغتسال- اما بالنسبة إلى غسل صلاة الفجر فبما تقدم من استفادة مانعية حدث الاستحاضة للصوم، و اما تعميمه لغسل الظهرين و العشائين فلإطلاق ما في السؤال من قوله:
من غير ان تفعل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلوتين، حيث انه يشمل ما تفعله لصلاة العشائين في الليلة اللاحقة، و اما الاختصاص بالليلة اللاحقة دون السابقة فلما تقدم من عدم مدخلية الحدث الواقع في الليل للصوم الواقع في النهار.
و لا يرد عليه ان اللازم من ذلك عدم الشمول لما في الليلة اللاحقة، بل عدم الشمول بالنسبة إليها أولى لاستبعاد توقف صحة صوم اليوم الحاضر على غسل الليلة اللاحقة له مع سبق انعقاد الصوم على تحقق شرطه.
و ذلك لان الشمول لغسل الليلة اللاحقة ينشأ من إطلاق قوله: من غير ان تفعل ما تعمله المستحاضة (إلخ) و لا يلتفت الى الاستبعاد المذكور في قبال ورود الدليل عليه، فلا بد من ان يوجه بالوجه الصحيح في تصوير الشرط المتأخر حسبما فصل في الأصول.
(و استدل للرابع)- اعنى القول بشرطية الأغسال النهارية و غسل الليلة الماضية و اللاحقة معا- بظهور لفظ الرواية و إطلاق السؤال مع استفادة مانعية حدث الاستحاضة للصوم مطلقا كالجنابة و لو كان في الليلة السابقة.