مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٧ - مسألة(٢) إذا كان ميت أو عضو من ميت مشتبها بين الذكر و الأنثى
الغسل من وراء الثياب أو مع تغميض العينين و لف خرقة باليدين- بناء على كون حرمة تغسيل الأجنبي من جهة استلزامه للنظر و اللمس المحرمين، و اما بناء على كون حرمته ذاتية أو عدم إمكان التحرز عن النظر و اللمس فالمتجه سقوط التكليف بالغسل من المماثل لتردده و تردد الموضوع المشتبه منه بين الواجب و الحرام و استلزامه الاحتياط فيه لارتكاب الحرام اليقيني.
هذا تمام الكلام في الوجوه الثلاثة (و لا يخفى) أن الأحسن منها هو الوجه الثاني أعني جواز الاكتفاء بغسل واحد مع التخيير بين كونه بمباشرة الرجال أو النساء- و ان كان الأحوط تغسيلها مرتين من كل من الرجال و النساء لكن من وراء الثياب.
و اما الرجوع الى القرعة فنفى البعد عنه- كما في المتن- لعله مبنى على الرجوع إليها في ميراث الخنثى، لكن المبنى ضعيف و ان ادعى الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة و اخبارهم عليه، لكن الدعويين ممنوعتان و المشهور على انها ترث نصف النصيبين كما فصل في باب الميراث، نعم ما تقدم من الكلام في تغسيل الخنثى المشكل مبنى على عدم اعتبار القرعة وعد الأضلاع و نحوهما من الامارات و الا فيرتفع الاشكال.
[مسألة (٢) إذا كان ميت أو عضو من ميت مشتبها بين الذكر و الأنثى]
مسألة (٢) إذا كان ميت أو عضو من ميت مشتبها بين الذكر و الأنثى فيغسله كل من الرجل و المرأة من وراء الثياب.
قال في الجواهر في ذيل البحث عن تغسيل الخنثى بعد ان قوى الاكتفاء بغسل واحد من الرجال أو النساء للعمومات الدالة على وجوب التغسيل على عامة المكلفين و اختصاص دليل اشتراط المماثلة بالميت المعلوم ذكوريته أو أنوثيته لا المشتبه حاله فيهما- و منه يظهر الكلام فيما لو وجد ميت أو بعضه مما يجب تغسيله و اشتبه ذكوريته و أنوثيته لظهور كونهما من واد واحد فتأمل- و قال في ذيل البحث عن حكم ما إذا وجد بعض الميت: ان الظاهر من الأصحاب هنا عدم اعتبار تحقق كون القطع من رجل لو أراد التغسيل الرجل و لا من امرأة لو أرادت ذلك الأنثى و هو مناف لما تقدم من ظاهر بعضهم و صريح أخر من اشتراط التماثل و أصالة البراءة