مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٣ - الرابع اللبث في المساجد
عليه اسم اللّه، و الى ان حرمة مس الجنب لما ذكر مبتنية على وجوب التعظيم لما ذكر و حرمة إهانته بمسه و ان الحيض أعظم من الجنابة فيراعى فيه ما يراعى في الجنابة بطريق اولى.
(و لا يخفى) عدم دلالة هذه الأدلة على إثبات حكم الحرمة في جميع ما ذكر و ان الحرمة في غير حال الوضوء بالنسبة الى جميع ما ذكر غير ثابتة، و قد استوفينا الكلام في البحث عنها في مبحث غايات الوضوء و في البحث عن غسل الجنابة، فراجع نعم في حرمة مسها كتابة القرآن إجماع صريح حكاه غير واحد من الفقهاء و لم ينسب الخلاف الا الى ظاهر السلار حسبما تقدم في غسل الجنابة، و المرسل المروي عن الباقر عليه السّلام في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ يدل عليه فالحكم بالحرمة في مسها لكتابة القرآن قوى و قد مر الكلام في التفاصيل التي أشار إليه المصنف (قده) في مبحث غايات الوضوء.
[الثالث قراءة آيات السجدة بل سورها على الأحوط]
الثالث قراءة آيات السجدة بل سورها على الأحوط.
أما قراءة آيات السجدة فللإجماع المصرح به في المعتبر حيث يقول: و هذا مذهب علمائنا كافة، و المحكي عن المنتهى حيث قال بعد جملة من الكلام: و هو مذهب فقهائنا أجمع، مضافا الى ان حرمتها ثابتة في الجنب بالإجماع مع ظهور الاتفاق على اشتراك الحائض معه في الأحكام، مضافا الى المروي مرسلا في المعتبر عن جامع البزنطي عن المثنى عن الحسن الصيقل عن الصادق عليه السّلام، و خبر محمد بن مسلم المروي عن الباقر عليه السّلام قال: الجنب و الحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب و يقرئان القرآن ما شاءا، إلا السجدة، و اما قراءة ما عدا السجدة من سورتها ففي حرمتها قولان، أقواهما التحريم، و قد ذكر دليله في مبحث غسل الجنابة.
[الرابع اللبث في المساجد]
الرابع اللبث في المساجد.
لا إشكال في حرمة لبث الحائض في المساجد قال في المعتبر: اما اللبث و القعود فلا، و هو إجماع (انتهى) و يدل على حرمته عليها من الاخبار صحيحة زرارة