مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٠ - الأول توجيهه إلى القبلة
[فصل في أحكام المحتضر]
فصل فيما يتعلق بالمحتضر مما هو وظيفة الغير و هي أمور:
[الأول توجيهه إلى القبلة]
الأول توجيهه إلى القبلة بوضعه على وجه لو جلس كان وجهه إلى القبلة و وجوبه لا يخلو عن قوة بل لا يبعد وجوبه على المحتضر نفسه أيضا و ان لم يمكن بالكيفية المذكورة فبالممكن منها و الا فبتوجيهه جالسا و مضطجعا على الأيمن أو على الأيسر مع تعذر الجلوس و لا فرق بين الرجل و المرأة و الصغير و الكبير بشرط ان يكون مسلما و يجب ان يكون ذلك باذن وليه مع الإمكان و الا فالأحوط الاستيذان من الحاكم الشرعي و الأحوط مراعاة الاستقبال بالكيفية المذكورة في جميع الحالات الى ما بعد الفراغ من الغسل و بعده فالأولى وضعه بنحو ما يوضع حين الصلاة عليه الى حال الدفن بجعل رأسه الى المغرب و رجله الى المشرق.
في هذا المتن أمور:
(الأول) اختلف في وجوب توجيه المحتضر [١] إلى القبلة و استحبابه على قولين، و المحكي عن غير واحد من الأصحاب هو الوجوب و نسب الى المشهور تارة و الى الأشهر أخرى، و المنسوب الى المفيد و السيد المرتضى و الشيخ في المبسوط
[١] المحتضر هو من عارضه حال الاحتضار و هو وقت نزع الروح من البدن أعاننا اللّه سبحانه عليه و ثبتنا بالقول الثابت لديه، سمى بالاحتضار اما لحضور روحه أو لحضور الملائكة لقبض روحه أو لحضور اهله و اخوانه عنده.