مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٩ - مسألة(١٠) النفساء كالحائض في وجوب الغسل
بعد صلاة العصر أ تتم ذلك اليوم أو تفطر قال عليه السّلام تفطر ثم تقضى ذلك اليوم (و يدل) على وجوب قضاء الصوم عليها و عدم وجوب قضاء الصلاة مكاتبة على بن مهزيار قال كتبت إليه امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان (الى ان قال) فكتب عليه السّلام تقضى صومها و لا تقضى صلوتها لان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك.
(و منها) عدم جواز وطيها، و يدل عليه مفهوم خبر مالك بن أعين المروي عن الباقر عليه السّلام في النفساء يغشاها زوجها و هي في نفاسها قال عليه السّلام نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس ان يغشاها زوجها يأمرها فتغتسل ثم يغشاها.
(و استدلوا له أيضا) بما هو المعروف بينهم من ان النفاس حيض احتبس كما روى عن الصادق عليه السّلام انه قال سئل سلمان عليا عليه السّلام عن رزق الولد في بطن امه فقال عليه السّلام ان اللّه تبارك و تعالى حبس عليها الحيضة فجعلها رزقه في بطن امه (و لا يخفى) انه لا يدل على ان ما يخرج منها من الدم بعد الوضع هو من الحيض حتى يعمه حكمه، نعم لو قام الدليل على كون الخارج منها بعد الوضع في حكم الحيض ثبت له ما للحيض من الاحكام، لكنه يرجع الى التمسك بالإجماع.
(و ربما يستدل له) بخبر عبد اللّه بن بكير عن الصادق عليه السّلام إذا انقطع الدم و لم تغتسل فليأتها زوجها ان شاء (و خبر سعيد بن يسار) عنه عليه السّلام في المرأة تحرم عليها الصلاة ثم تطهر فتتوضأ من غير ان تغتسل فلزوجها أن يأتيها قبل ان تغتسل قال لا حتى تغتسل، حيث ان إطلاق انقطاع الدم عنها و تحريم الصلاة عليها يشمل النفساء و الحائض معا، و قد ذكر الخبرين في الوسائل في باب تحريم وطى النفساء قبل الانقطاع و جوازه على كراهة قبل الغسل بناء على حمل النهي في خبر سعيد على الكراهة.
(لكن الانصاف) اختصاص الخبرين بالحيض و انصرافهما عن النفاس لغلبة إطلاق الدم على دم الحيض و شيوع إطلاق تحريم الصلاة على الحائض.