مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٢ - مسألة(٣) لا يجوز لها دخول المساجد بغير الاجتياز
(الأمر الرابع) المعروف بين الأصحاب جواز اجتياز الحائض عن المساجد ما عدا المسجدين لكن يكره، اما الجواز فقد حكى عليه الإجماع في المحكي عن المعتبر و المنتهى خلافا لإطلاق المنع عن الدخول بلا تقييده بما عدا الاجتياز المحكي عن الفقيه و المقنع و الجمل و العقود و الوسيلة، اللهم الا ان يحمل على ما عدا الاجتياز أو على ما إذا استلزم تلويث المسجد بالاجتياز.
(و كيف كان) فالأقوى ما هو المعروف من الجواز (و يدل عليه) الاخبار المتقدمة في حرمة اللبث في طي الأمر الرابع و الأمر السادس كما انه تقدم في الأمر الرابع ما هو المراد من الاجتياز.
(و اما الكراهة) فهي المحكية عن غير واحد من الأصحاب، و استدل لها بالإفتاء بها من جماعة لا يتوهم منهم الفتوى من غير دليل كالشيخ و المحقق و العلامة و الشهيد و غيرهم قدس اللّه أسرارهم مؤيدا بدليل التسامح بناء على شموله لفتوى الفقيه و لو بالكراهة و الإجماع المحكي عن خلاف الشيخ عليها و مناسبتها للتعظيم و المرسل المحكي عن كشف اللثام عن الباقر (ع) انا نأمر نسائنا الحيض ان يتوضأن عند وقت كل صلاة (الى قوله «ع») و لا يقربن مسجدا (و عن دعائم الإسلام) أيضا:
و لا يقربن مسجدا و لا يقرأن قرآنا، و لعل هذا المقدار كاف في إثبات الكراهة، فلا يعبأ بما وقع من بعض من التردد فيها.
(الأمر الخامس) قد مر في طي الأمر السادس حكم دخول الحائض في المشاهد المشرفة و الاجتياز منها و حكم رواقها و انه لا دليل على حرمة شيء من ذلك ما لم ينته الى الهتك مع حسن مراعاة الاحتياط مهما أمكن.
[مسألة (٣) لا يجوز لها دخول المساجد بغير الاجتياز]
مسألة (٣) لا يجوز لها دخول المساجد بغير الاجتياز بل معه أيضا في صورة استلزامه تلويثها.
قد عرفت في طي بيان حرمة اللبث في المساجد ان المستثنى من الدخول المحرم هو الدخول للاجتياز مع ما عرفت من معناه و ان ما عداه محرم عليها سواء كان مع اللبث جلوسا أو في حال القيام أو مع التردد في جوانبه أو الدخول من باب