مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٩ - مسألة(١٢) يشترط في صحة صوم المستحاضة على الأحوط
أولها و للظهرين و العشائين في الكثيرة، و قد يكون في الوضوء الواجب للصلاة محضا كما في القليلة أو ما يجب لما عدا الصبح في المتوسطة أو لصلاة العصر و العشاء في الكثيرة.
(اما الأول) ففي توقف صحة الصوم عليه و عدمه وجهان مبنيان على دخل الوضوء الذي مع الغسل في رفع الحدث الأكبر و عدمه، فعلى الأول فاللازم هو الإتيان به في الصوم بناء على استفادة مانعية حدث الاستحاضة- دون الأخير، و حيث قد تقدم في مبحث الجنابة تحقيق الكلام في ذلك، و ان الحق عدم اناطة رفع الحدث الأكبر بالوضوء و ان الوضوء فيما يجب مع الغسل انما هو لرفع الحدث الأصغر به فالأقوى عدم توقف صحة الصوم على الوضوء.
و اما الثاني- أعني الوضوء الذي لا يجامع الغسل ففي اعتباره في صحة الصوم و عدمه أيضا احتمالان مبنيان على ان ذكر الغسل لكل صلوتين في السؤال المذكور في الرواية هل يوجب اختصاص الجواب المذكور فيها بخصوصه أو ان ذكره في السؤال من باب المثال و انه منساق للإخلال بجميع ما يجب على المستحاضة من الوظائف، و الجواب المذكور منزل على عموم السؤال فيجب القضاء مع الإخلال بالوضوء كما يجب مع الإخلال بالغسل (و الأقوى هو الأول) و عليه المشهور.
و مما ذكرنا يظهر عدم اعتبار ما عدا الوضوء أيضا من وظائف المستحاضة من تبديل القطنة و الخرقة و غسل ظاهر البدن، لعدم الدليل على اعتبار شيء منها، مضافا الى أنها لمكان رفع الخبث لأجل الصلاة و لا مدخلية لرفعه في صحة الصوم في غير المستحاضة فضلا عنها.
(الثالث) هل المعتبر في الغسل الواجب لصلاة الصبح في الكثيرة أو المتوسطة وجوب تقديمه على الفجر لأجل الصوم أو جواز إتيانه بعد الفجر كالغسل للظهرين الذي يقع في النهار و ان جاز تقديمه على الفجر أيضا، أو انه لا يجوز تقديمه على الفجر لأجل الصوم أصلا إلا إذا قدمه عليه لأجل غاية أخرى كصلاة الليل التي يجوز تقديم الغسل على الفجر لأجلها قطعا أو غيرها من الغايات لو قيل بجواز تقديمه