مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٤ - مسألة(١) يجب عند ظهور أمارات الموت أداء حقوق الناس الواجبة
الأمر به في اعمال الحج (ففي الخصال) في حديث الأربعمائة قال عليه السّلام اقرءوا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم و ما لم تحفظوا فقولوا و ما حفظته علينا حفظتك و نسيناه فاغفره لنا.
(و في خبر معاوية بن عمار) عن الصادق عليه السّلام انه كان إذا انتهى الى الملتزم قال لمواليه أميطوا عني حتى أقر لربي بذنوبي في هذا المكان، و غير ذلك من الاخبار، و بهذا الأمر نختم الكلام في التوبة، ختم اللّه تعالى أمرنا بالتوبة و الإنابة و أكثر هذه الأمور بالمسائل الكلامية أنسب، و انما ذكرناها في هذا المقام لشدة الحاجة إليها و قلة الاطلاع عليها بالمرور في كتب الكلام و اللّه تعالى يختم لنا بالسعادة بمنه و فضله.
[مسائل]
[مسألة (١) يجب عند ظهور أمارات الموت أداء حقوق الناس الواجبة]
مسألة (١) يجب عند ظهور أمارات الموت أداء حقوق الناس الواجبة و رد الودائع و الأمانات التي عنده مع الإمكان و الوصية بها مع عدمه مع الاستحكام على وجه لا يعتريها الخلل بعد موته.
لا إشكال في وجوب أداء حقوق الناس ورد ودائعهم و أماناتهم إليهم فيما إذا كان متمكنا منه مع مطالبة صاحب الحق إذا كانت الأمانة مالكية و مطلقا إذا كانت شرعية فيما لم تظهر أمارات الموت فضلا عما إذا ظهرت اماراته، و لا إشكال في وجوب الوصية بها مع عدم التمكن من رده مع الاستحكام في الوصية على وجه لا يعتريها الخلل بعد موته و ذلك بالإشهاد عليها أو بأي طريق يعمل في استحكامه، كما لا إشكال في عدم وجوب رد الودائع و الأمانات التي عنده بالأمانة المالكية مع عدم مطالبة المالك و عدم ظهور أمارات الموت.
و انما الكلام في وجوب الرد تعيينا عند ظهور أمارات الموت أو التخيير بينه و بين الوصية بها، أو بينه و بين الاشهاد بها، ففي كتاب الوديعة من الشرائع: و إذا ظهر للمودع امارة الموت وجب الاشهاد بها، و في كتاب الطهارة من القواعد في البحث عن أحكام الأموات: و تجب الوصية على كل من عليه حق و قال في مفتاح الكرامة في شرحه: إجماعا كما في وصايا الغنية و السرائر و المفاتيح و حكى عن جامع المقاصد