مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧١ - الثامن وجوب الكفارة بوطئها
أو مكاتبة أو أم ولد نعم في المبعضة و المشتركة و المزوجة و المحللة إذا وطئها مالكها اشكال و لا يبعد إلحاقها بالزوجة في لزوم الدينار أو نصفه أو ربعه و الأحوط الجمع بين الدينار و الأمداد، و لا كفارة على المرأة و ان كانت مطاوعة، و يشترط في وجوبها العلم و العمد و البلوغ و العقل فلا كفارة على الصبي و لا المجنون و لا الناسي و لا الجاهل بكونها في الحيض بل إذا كان جاهلا بالحكم أيضا و هو الحرمة و ان كان أحوط نعم مع الجهل بوجوب الكفارة بعد العلم بالحرمة لا إشكال في الثبوت.
في هذا المتن أمور:
(الأول) انه وقع الخلاف في وجوب الكفارة في وطى الحائض على الواطى و استحبابها على قولين، و المشهور بين القدماء هو الوجوب، و ذهب كثير من المتأخرين إلى الاستحباب، و منشا الخلاف اختلاف الاخبار في ذلك (ففي صحيحة ابن مسلم) عمن اتى امرئته و هي طامث، قال عليه السّلام يتصدق بدينار و يستغفر اللّه (و خبره الأخر) عن الباقر عليه السّلام في الرجل أتى المرأة و هي حائض قال عليه السّلام يجب عليه في استقبال الحيض دينار، و في وسطه نصف دينار (و موثق ابى بصير) عن الصادق عليه السّلام: من اتى حائضا فعليه نصف دينار.
(و صحيحة الحلبي) عن الصادق عليه السّلام في الرجل يقع على امرئته و هي حائض ما عليه، قال عليه السّلام يتصدق على مسكين بقدر شبعه.
(و المروي) في تفسير القمي عن الصادق عليه السّلام: من اتى امرئته في الفرج في أول حيضها فعليه ان يتصدق بدينار و عليه ربع حد الزاني خمس و عشرون جلدة، و ان أتاها في أخر أيام حيضها فعليه ان يتصدق بنصف دينار و يضرب اثنتي عشرة جلدة و نصفا.
(و خبر داود بن فرقد) عن الصادق عليه السّلام في كفارة الطمث انه يتصدق إذا كان اوله بدينار و وسطه بنصف دينار و في أخره ربع دينار.
و هذه الاخبار كما ترى ظاهرة في الوجوب اما بالتعبير بكلمة «يتصدق»