مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٢ - مسألة(١) ليس لأقل النفاس حد
ان تغتسل و تحتشي بالكرسف و تهلل بالحج فلما قدموا و نسكوا المناسك سئلت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن الطواف بالبيت و الصلاة فقال لها منذ كم ولدت فقالت منذ ثمانية عشر يوما فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ان تغتسل و تطوف بالبيت و تصلّى و لم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك.
(و المروي في العلل) عن الصادق عليه السّلام، لأي علة أعطيت النفساء ثمانية عشر يوما و لم تعط أقل منها و لا أكثر، قال عليه السّلام لان الحيض أقله ثلاثة أيام و أوسطه خمسة و أكثره عشرة فأعطيت أقله و أوسطه و أكثره.
(و المروي في العيون) عن الرضا عليه السّلام فيما كتبه للمأمون قال و النفساء لا تقعد عن الصلاة أكثر من ثمانية عشر يوما فان طهرت قبل ذلك صلت و ان لم تطهر حتى تجاوز ثمانية عشر يوما اغتسلت وصلت.
(و منها) ما تنفى كون الأكثر من النفاس ثمانية عشر يوما كالمروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام، سئلت امرأة عنه عليه السّلام فقالت انى كنت اقعد في نفاسي عشرين يوما حتى أفتوني بثمانية عشر يوما فقال الصادق عليه السّلام و لم أفتوك بثمانية عشر يوما فقال رجل للحديث الذي روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انه قال لأسماء بنت عميس حين نفست بمحمد بن ابى بكر فقال عليه السّلام ان أسماء سئلت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد اتى ثمانية عشر يوما و لو سئلته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل و تفعل ما تفعل المستحاضة.
(و خبر حمران بن أعين) عن الباقر عليه السّلام، و فيه: قالت امرأة محمّد بن مسلم و كانت ولودا اقرء أبا جعفر عليه السّلام عنى السلام و قل له انى كنت اقعد في نفاسي أربعين يوما و ان أصحابنا ضيقوا علىّ فجعلوها ثمانية عشر يوما، فقال أبو جعفر عليه السّلام من أفتاها بثمانية عشر يوما، قال قلت الرواية التي رووها في أسماء بنت عميس انها نفست بمحمد بن ابى بكر بذي الحليفة فقالت يا رسول اللّه كيف اصنع فقال لها اغتسلي و احتشي و أهلّي بالحج فاغتسلت و احتشت و دخلت مكة و لم تطف و لم تسع حتى تقضى الحج فرجعت الى مكة فاتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقالت يا رسول اللّه أحرمت