مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٥ - فصل يجب في الغسل نية القربة
[فصل يجب في الغسل نية القربة]
فصل يجب في الغسل نية القربة على نحو ما مر في الوضوء و الأقوى كفاية نية واحدة للأغسال الثلاثة و ان كان الأحوط تجديدها عند كل غسل، و لو اشترك اثنان يجب على كل منهما النية و لو كان أحدهما معينا و الأخر مغسلا وجب على المغسل النية و ان كان الأحوط نية المعين أيضا و لا يلزم اتحاد المغسل فيجوز توزيع الثلاثة على ثلاثة بل يجوز في الغسل الواحد التوزيع مع مراعاة الترتيب و يجب حينئذ النية على كل منهم.
في هذا المتن أمور (الأول) المشهور- كما نسب إليه تارة و الى الأكثر أخرى و الى المعظم ثالثة و الى ظاهر المذهب رابعة- على ان غسل الميت عبادة يعتبر في صحته إتيانه بداع قربى كسائر العبادات، و المحكي عن مصريات السيد و منتهى العلامة عدمه، و تردد المحقق في المعتبر في وجوبه ثم نقل عن خلاف الشيخ وجوبه مستدلا بإجماع الفرقة (الى ان قال) و الأحوط ما ذكره الشيخ.
و استدل للاول بدعوى الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة على وجوبه، و بان الأصل في كل ما أمر به هو التعبدية الا ان يعلم كونه توصليا و ذلك اما لقيام الدليل الاجتهادي على ذلك من الكتاب مثل قوله تعالى وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ و السنة مثل قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إنما الأعمال بالنيات و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا عمل إلا بالنية و نحوهما أو لوجوب الاحتياط و الرجوع الى قاعدة الاشتغال لو انتهى الأمر إلى الرجوع الى