مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣ - مسألة(٧) صاحبة العادة العددية ترجع في العدد الى عادتها
هو لزوم اتباع العادة مطلقا سواء كانت في الوقت أو العدد فقط أو كانت في كليهما.
(و دعوى) ان لزوم رجوع صاحبة العادة العددية إلى عادتها في العدد، و الى التمييز في الوقت مناف مع انحصار سنة الحائض في المرسلة في الثلاث، حيث لا يمكن ان تكون العادة العددية منفردة هي المرجع، لاحتياج تعيين الوقت إلى امارة أو أصل و أمكن ان يكون التمييز منفردا مرجعا و لا سنة أخرى ترجع إليها بعد حصر المرسلة السنة في الثلاث.
(مدفوعة) بأن حصر السنة في الثلاث لا يلازم انفراد كل واحدة منها في المرجعية، لإمكان كون سنتين من تلك السنن الثلاث مرجعا بان ترجع في العدد إلى العادة و في الوقت الى التمييز إذا كانت ذاكرة للعدد و ناسية للوقت، أو ترجع في الوقت إلى العادة و في العدد الى التمييز إذا كانت ذاكرة للوقت و ناسية للعدد (و مما ذكرنا) ظهر حكم رجوعها في الوقت إلى الصفة إذا كانت ذات صفة.
(هذا كله) إذا كانت ذات صفة و كانت الصفة متطابقة مع العدد، و مع الاختلاف بينهما بالزيادة و النقصان ترجع إليها أيضا فتنقص منها في صورة الزيادة و تزيد عليها في صورة النقصان للجمع بين دليل الرجوع الى العادة فيمن لها العادة و الأخذ بالصفة فيمن لا عادة لها.
و اما مع فقد الصفة ففي حكمها أقوال:
(أحدها) ما عن المبسوط و المعتبر و الإرشاد من وجوب الاحتياط عليها في الزمان الذي وقع فيه الضلال، بالإتيان بما يجب على المستحاضة و ترك ما يحرم على الحائض كالوطي و اللبث في المساجد و نحوهما و تغتسل للحيض في كل وقت يحتمل انقطاع الحيض عنها و تقضى صوم عادتها (و يستدل له) بالعلم الإجمالي بصيرورتها حائضا و مستحاضة و اختلاط كل منهما بالاخر، فعليها الإتيان بما وجب عليها فعلا أو تركا ما دام الاشتباه، من باب المقدمة (و أورد عليه) أو لا بمنع وجوب الاحتياط في الأمور التدريجية نظرا الى خروج أطراف المشتبه عن محل الابتلاء دائما، حيث انها في أول الشهر تعلم بأنها إما حائض في الثلاثة الاولى من الشهر