مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤ - مسألة(٧) صاحبة العادة العددية ترجع في العدد الى عادتها
أو في الثلاثة التي تلحقها الى أخر الشهر و ما عدا الثلاثة الأولى خارجة عن مورد ابتلائها، و هكذا في كل ثلاثة من الشهر تكون الثلاثة التي قبلها أو بعدها خارجة عن مورد ابتلائها، و عليه فيصح اجراء استصحاب الطهر و عدم طرو الحيض في كل ثلاثة من أيام الشهر إلا الأخيرة منها للعلم بانتقاض الحالة السابقة فيها اما بكونها حائضا فيها أو فيما قبلها (و ثانيا) باستلزام الاحتياط في جميع أيام الضلال للحرج و الضرر المنفيين في الشريعة بقاعدة نفيهما.
(و يرد على الأول) عدم التفاوت في حكم العقل بوجوب الاحتياط في التكليف المردد بين أطرافه المشتبهة، بين الدفعيات و التدريجيات، و ذلك لوجود ملاك وجوبه في التدريجيات كما في الدفعيات، و هو العلم بالأمر الفعلي المنجز عن المولى و معه يحكم العقل بلزوم تحصيل الفراغ القطعي.
(و يرد على الثاني) المنع عن لزوم الحرج و الضرر في الاحتياط المذكور دائما، و لو سلم فدليل نفيهما لا يدل الا على ارتفاع كل حكم يلزم معه الحرج الشخصي في مورد لزومه، و مقتضى ذلك رفع إيجاب الاحتياط بقدر ما يرفع به الحرج، فلو كان الغسل لها ضرريا ارتفع وجوبه و انتقل تكليفها الى التيمم مثلا و لا يقتضي ذلك الترخيص لها في قراءة العزائم أو اللبث في المساجد و نحوهما مما ليس في تركه حرج و لا ضرر.
و لكن يرد على هذا القول ان لزوم الاحتياط بما ذكر انما هو فيما إذا لم يرد دليل اجتهادي على تعيين وظيفة هذه المرأة المستحاضة الناسية للوقت دون العدد، و قد عرفت دلالة المرسلة الطويلة على بيان وظيفتها في غير واحدة من فقراتها و معه فلا ينتهي الأمر إلى تعين الاحتياط.
(و ثانيها) ما نسب إلى الأكثر تارة و الى المشهور اخرى و هو ما ذكره المصنف (قده) في المتن من انها تتخير في وضع العدد في أي موضع من الشهر من اوله و أخره و ذلك لحكم العقل بالتخيير في الأوقات التي نسبتها الى عادتها المنسية على حد سواء و لم يكن لبعضها ترجيح على بعض، و لدلالة الأخبار عليه، حيث ان المستفاد