مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٥ - مسألة(١٢) يشترط في صحة صوم المستحاضة على الأحوط
فاطمة بنت ابى جيش [١] فإنها كانت مشهورة بكثرة الاستحاضة و السؤال عن مسائلها كما يظهر من مرسلة يونس المتقدمة مرارا، و يكون ذكر الصلاة و السلام في الحديث بعد ذكر فاطمة ناشيا من توهم الكاتب كونها فاطمة الزهراء عليها السّلام.
(الوجه الثالث) اشتمال الخبر على عدم وجوب قضاء الصلاة، و هو مخالف مع الإجماع على وجوبه (و أجيب عنه) بوجوه باردة [٢].
أحسنها صحة التفكيك في الحجية و ان خروج بعض الخبر عن الحجية لا يخرج جميعه عنها، إذ هو بالنسبة إلى الفقرات المشتمل عليها أخبار متعددة لا سيما في المكاتبة التي هي مظنة الوقوع في الوهم من الناظر إليها.
و ان كان لا يخلو هذا الجواب أيضا عن المناقشة لعدم تماميته في الاستدلال الامام عليه السّلام بما فعله النبي صلّى اللّه عليه و آله بقوله: لان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يأمر فاطمة و المؤمنات من نسائه بذلك، حيث ان المشار اليه بذلك هو قضاء الصوم و عدم قضاء الصلاة، فهو إجمال ما فصله أولا، و لا يمكن الالتزام بالتفكيك في الحجية فيه، و ان أمكن فيما فصله أولا كما لا يخفى.
و لعله لهذه المناقشات لم يفت المصنف (قده) في المتن ببطلان الصوم عند ترك الاغتسال، و قال بأنه أحوط، و اما الإجماع على البطلان و عدم الخلاف فيه فعلى تقدير تماميته فهو لهذا المدرك المذكور، و قد ثبت في محله عدم حجية
[١] فاطمة بنت ابى جيش بالمهملة و الموحدة و المعجمة مع التصغير و اسمه قيس بن عبد المطلب، الاسدية، صحابية، و هي التي سئلت أم سلمة عن حديث الحيض، و عن الباقر (ع) انها استحيضت سبع سنين (مجمع البحرين).
[٢] مثل ما ذكره الشيخ في التهذيب من حمل عدم قضاء الصلاة على ما إذا لم تعلم ان عليها لكل صلوتين غسلا، و ما ذكره الأردبيلي من حمله على ما كان ترك الصلاة في أوقات الحيض، و ما ذكره في المنتقى و وافقه الأمين الأسترابادي و بعض الأفاضل من ان هذا جواب عن السؤال عن حكم الحائض و ان الراوي توهم انه جواب عن حكم الاستحاضة.