مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٧ - مسألة(١) ليس لأقل النفاس حد
و ليس في قول السائل: حتى يجب عليها الصلاة و قوله كيف تصنع دلالة على اختصاص السؤال بطرف الكثرة و لا في حمل الشيخ أيضا شهادة على استظهاره الاختصاص به، بل حمله يلائم مع الإطلاق أيضا (و كيف كان) فمع الإطلاق يقيد في طرف الكثرة بالنصوص الواردة في تحديده، و يصح الاستدلال به لعدم التحديد في طرف القلة من غير اشكال.
(و استدل أيضا) بصحيح ابن يقطين في النفساء كم يجب عليها الصلاة، قال تدع ما دامت ترى الدم العبيط الى ثلاثين يوما فإذا رق و كانت صفرة اغتسلت، و هذا الخبر و ان كان أيضا مطلقا بالنسبة إلى طرف القلة و الكثرة الا ان إطلاقه وارد لبيان حكم أخر. (و كيف كان) ففيما تقدم غنى و كفاية و لو لم تر دما في الأيام التي يحكم بكونه نفاسا لم يكن لها نفاس لما عرفت في المسألة المتقدمة من ان النفاس عند الفقهاء هو الدم الخارج بسبب الولادة في أيام مخصوصة، فما لم يخرج منها الدم فلا دم حتى يصدق على النفاس فهو منفي بسلب موضوعه، و نفيه عما تراه بعد العشرة مبنى على كون أكثره العشرة.
و قد اختلف في تحديد النفاس في طرف الكثرة فالمعروف هو انه كالحيض يكون أكثره عشرة، و القائلون به اما يقولون بكون أكثره عشرة مطلقا سواء انقطع على العشرة أو تجاوز عنها، و مع التجاوز سواء كانت ذات العادة في الحيض أو لم تكن، و سواء كانت عادتها عشرة أو أقل، فإذا كانت عادتها في الحيض خمسة مثلا و تجاوز دمها في النفاس عن العشرة تكون العشرة بتمامها نفاسا لا مقدار أيامها في الحيض، و يعبر عن ذلك في لسان شيخ الفقهاء في الجواهر بالعشرة الفعلية، و هذا هو المنسوب الى القدماء، و قد ينسب الى المشهور بين الأصحاب، و لكن في النسبة تأمل (و اما يقولون) بكون أكثره عشرة كالحيض بمعنى إمكان كونه عشرة أيام فان لم تكن المرأة ذات العادة في الحيض أو كانت و انقطع دمها على العشرة تكون العشرة بتمامها نفاسا، و ان كانت ذات العادة و كانت عادتها أقل من العشرة و تجاوز