مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٣ - الثالث إبقائه وحده فان الشيطان يعبث في جوفه
ان ما استدل به المنصف (قده) في المتن من انه يوجب أذاه أيضا كذلك فالأصوب ان يقال بالتحريم فيما يوجب المس أذاه لحرمته و عليه يحمل الخبران، و مع عدمه يقال بالكراهة حذرا عن إيجابه و لا بأس به.
[الثاني تثقيل بطنه بحديد أو غيره]
الثاني تثقيل بطنه بحديد أو غيره.
المحكي عن المفيد هو كراهة ان يجعل على بطنه حديد و ظاهره كراهة ذلك بعد النزع، و قال الشيخ في التهذيب سمعناه مذاكرة عن الشيوخ، و لكنه (قده) احتج عليه في الخلاف بإجماع الفرقة و حكى عن العلامة و جمع ممن تأخر عنه كراهة وضع شيء على بطنه غير الحديد أيضا، و عن ابن الجنيد استحباب وضع شيء على بطنه ليمنع عن ربوه- اى انتفاخه- و رده في المختلف بأنه لم أقف على موافق له من أصحابنا، و عن جامع المقاصد و الروض إجماع الأصحاب على خلافه، و في الخلاف نسب استحباب وضع الحديد على بطنه إلى الشافعي (و كيف كان) فلعل نقل الإجماع على الكراهة و الفتوى بها كاف في ثبوتها.
هذا إذا كان الوضع بعد النزع و اما قبله ففي كراهته وجهان، من عدم دليل عليها لاختصاص معقد الإجماع و الشهرة بما بعد الموت كما هو الظاهر من كلمات الأصحاب، و من ان المتجه قبل الموت الحرمة لما فيه من الأذى للميت و الإعانة عليه فيقال برجحان تركه حذرا من الوقوع في الحرام، و الأقوى هو الأول لكون الكلام في التثقيل بالحديد من حيث هو حديد مع قطع النظر عن إيجابه الأذى و لا دليل على الكراهة من هذه الجهة، و ما دل على رجحان تركه من حيث إيجابه الأذى أو احتماله لا اختصاص له بالحديد، مع ان ثبوت الكراهة الشرعية لأجل التحرز عن الأذى لا يخلو عن الاشكال.
[الثالث إبقائه وحده فان الشيطان يعبث في جوفه]
الثالث إبقائه وحده فان الشيطان يعبث في جوفه.
لخبر ابى خديجة عن الصادق عليه السّلام قال لا تدعن ميتك وحده فان الشيطان يعبث في جوفه، و في خبر أخر عنه عليه السّلام قال ليس من ميت يموت و يترك وحده الا