مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٥ - مسألة(٥) لا فرق بين كون المس اختياريا أو اضطراريا
بقاء طهارة الماس مع عدم حاكم عليها من امارة أو أصل، و في حكمه من وجد في فلاة يشك في كونه مغسلا أو أكيل سبع و نحوه مما يكون الأصل الجاري فيه هو استصحاب عدم غسله.
[مسألة (٤) إذا كان هناك قطعتان يعلم إجمالا ان إحداهما من ميت الإنسان]
مسألة (٤) إذا كان هناك قطعتان يعلم إجمالا ان إحداهما من ميت الإنسان فان مسهما معا وجب عليه الغسل و ان مس إحداهما ففي وجوبه اشكال و الأحوط الغسل.
اما وجوبه عند مسهما معا فواضح حيث يعلم بمس ميت الإنسان اما بمس القطعة الأولى أو بمس قطعة الأخيرة، و اما الإشكال في وجوبه عند مس إحداهما فمن جهة العلم الإجمالي بكون احدى القطعتين ميت الإنسان (لكن الأقوى) عدم الوجوب لاستصحاب طهارة الماس و أصالة عدم تحقق مس الإنسان فالمقام من قبيل ملاقي بعض أطراف الشبهة المحصورة، و لا يجرى ما تقدم من الإشكال- في المسألة السابقة- هنا إذا لأصل الجاري في الممسوس هناك كان أصلا مثبتا للتكليف بخلاف المقام، لعدم جريان أصل في الممسوس أصلا لا الأصل المثبت للتكليف و لا النافي له كما لا يخفى.
[مسألة (٥) لا فرق بين كون المس اختياريا أو اضطراريا]
مسألة (٥) لا فرق بين كون المس اختياريا أو اضطراريا، في اليقظة أو في النوم كان الماس صغيرا أو مجنونا أو كبيرا عاقلا فيجب على الصغير الغسل بعد البلوغ و الأقوى صحته قبله أيضا إذا كان مميزا و على المجنون بعد الإفاقة.
سببية المس لتحقق حدث المس في الماس و نجاسة ما لاقى من بدنه للميت حكم وضعي لا يختص بالمكلف بل تعم المكلف و غيره، و لا بحال الاختيار بل يعم حالة الاضطرار و في اليقظة و المنام، و ان كان وجوب الغسل و وجوب غسل ما لاقاه للميت مختصا بحال التكليف، و لا إشكال في حصول الطهر من النجاسة في غير حال التكليف إذا غسل موضع الملاقاة، و في صحة غسل المس من الصبي المميز وجهان أقواهما الأول بناء على ما هو التحقيق من صحة عبادات الصبي، و قد مر بسط الكلام