مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨١ - مسألة(١٠) النفساء كالحائض في وجوب الغسل
الذي فيه: لا تطيب نفسي ان ادخل المسجد فدعني أقوم خارجا عنه و اسجد فيه فقال عليه السّلام قد أمر بذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فانقطع الدم عن المرأة و رأت الطهر و أمر على عليه السّلام بهذا قبلكم (الحديث) الا ان الظاهر كونه في مورد الاستحاضة بعد مضى أيام النفاس.
(و منها) كراهة الوطي بعد الانقطاع و قبل الغسل لقاعدة التساوي للجمع بين خبر عبد اللّه بن بكير الدال على جواز الوطي بعد انقطاع الدم و قبل الاغتسال و خبر سعيد بن يسار الدال على عدم جوازه: بحمل الأخير على الكراهة لو قلنا بشمولهما للنفاس و عدم انصرافهما الى الحيض (الا ان الانصاف) صحة دعوى الانصراف كما مر في طي بيان حرمة الوطي في حال النفاس.
(و منها) كراهة الخضاب و قراءة القرآن، و ليس في الاخبار ما يدل على كراهة الخضاب بالخصوص بل المحكي عن الصادق عليه السّلام الترخيص لها فيه، حيث قال: لا تختضب و أنت جنب و لا تجنب و أنت مختضب و لا الطامث فان الشيطان يحضرها عند ذلك و لا بأس به للنفساء، و لكن لا بأس بالقول بالكراهة في النفساء أيضا بقاعدة المساواة و كذا في قراءة القرآن و لا ينافيه ما ورد في الترخيص في قرائته بالعموم أو في خصوص النفساء كما في صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال سألته أ تقرأ النفساء و الحائض و الرجل يتغوط- القرآن، قال عليه السّلام يقرئون ما شائوا.
(و خبر زيد الشحام) عنه عليه السّلام قال: الحائض تقرأ القرآن و النفساء و الجنب أيضا، و ذلك لعدم التنافي بين الترخيص و الكراهة إذا قام الدليل على كراهته كالإجماع على الاشتراك في الاحكام.
(و منها) استحباب الوضوء في أوقات الصلاة و الجلوس في المصلى و الاشتغال بذكر اللّه تعالى بقدر الصلاة، و المستند في ذلك هو قاعدة التساوي و الاشتراك الا فيما استثنوه، و عن بعض المحققين ان اشتراكهما في الاحكام هو الأصل الذي يعول عليه الا فيما قام الدليل على خلافه.