مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٥ - مسألة(١) الاستحاضة ثلاثة أقسام
فان كان قرئها مستقيما فلتأخذ به و ان كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين و لتغتسل و لتستدخل كرسفا فان ظهر على الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا أخر ثم تصلي فإذا كان دما سائلا فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة ثم تصلى صلوتين بغسل واحد و كل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها و لتطف بالبيت.
و تقريب الاستدلال بهذه الاخبار هو دعوى كون مفادها ان دم الاستحاضة لا يكون حدثا الا بعد تجاوزه عن الكرسف و ظهوره عليه فعنده يجب عليها الغسل و قبله لا يجب شيء.
(و الجواب عنه) اما عن استدلاله بالأصل و حصر النواقض في بعض الاخبار بغير الاستحاضة فلسقوطهما بما استدل به للقول الأول، و اما عن تمسكه بصحيحة ابن- سنان فبان عدم التعرض فيها لما يوجب الوضوء من الاستحاضة مع كونها في مقام البيان لا ينافي إثبات وجوب الوضوء بغير تلك الصحيحة من الاخبار المتقدمة، اللهم الا ان يدعى دلالة الصحيحة على الحصر بدعوى تعليق الحكم بالأغسال على طبيعة المستحاضة يدل على عدم وجوب غير الغسل عليها، لكن يرد عليه حينئذ بأنه لو تم لا يكون موافقا مع الظاهر المنقول منه من عدم وجوب شيء عليها في تلك الحالة فيجب حينئذ تقييد الصحيحة بغير القليلة الواجب فيه الغسل عنده قطعا.
و اما عن صحيحة زرارة فبان الظاهر من الغسل الواحد المذكور فيها هو الغسل لحدث الاستحاضة لا الغسل لحدث النفاس.
و استدل لابن الجنيد بالصحيحة المذكورة أعني صحيحة زرارة بتقريب ان إطلاق قوله عليه السّلام «و ان لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد» يقتضي نفى الفرق في ذلك بين القليلة و المتوسطة.
(و مضمرة سماعة): المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلوتين و للفجر غسلا، و ان لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرة و الوضوء لكل صلاة و ان أراد زوجها ان يأتيها فحين تغتسل، هذا إذا كان دما عبيطا، و ان كان صفرة فعليها الوضوء.