مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٦ - مسألة(٦) إذا كان أهل مرتبة واحدة متعددين
خلافا لصاحب الحدائق فقال بتقديم الأسن، و استدل له بصحيح صفار قال كتبت الى ابى الحسن عليه السلام رجل مات و عليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام و له وليان هل يجوز لهما ان يقضيا جميعا خمسة أيام أحد الوليين و خمسة أيام الأخر، فوقع عليه السلام يقضى عنه أكبر ولييه عشرة أيام إنشاء الله.
(و فيه) ان المصرح به في الصحيح سؤالا و جوابا تعدد الأولياء و إثبات الولاية للمتعدد عدم اختصاصها بواحد منهم، حيث يقول في السؤال: و له وليان، و في الجواب:
أكبر ولييه، و اما كون القضاء على الأكبر سنا فلا يقتضي انحصار الولاية في أمر التجهيز به، بل هو. اى القضاء- ثابت له بدليل يخصصه به من دون سلب الولاية عمن عداه بالنسبة الى غير القضاء، مضافا الى إطلاق دليل الولاية في التجهيز و عدم ما يوجب تخصيصه بالأسن من إجماع و نحوه.
ثم انه على المختار من عدم تقديم الأسن أو انتفاء الأسن بتساوي الجميع في السن فالكلام يقع تارة في عملهم في أنفسهم و اخرى في عمل غيرهم بإذنهم (اما الأول) فالظاهر صحة استبداد كل منهم بالقيام بالعمل بلا حاجة الى مراجعة الباقين لاشتراكه معهم في أولويته بالميت و عدم الاولى به منه فإذا باشر شيئا من أفعاله فقد باشر اولى الناس به فيكون مجزيا و ليس لأحد منهم منعه عن الفعل لعدم أولويته منه- و ان كان له مشاركة الفاعل في فعله فيما يقبل المشاركة كالصلاة على الميت فلكل واحد منهم الصلاة عليه دفعة و لا إشكال في صحتها كذلك فرادى أو مع قصد كل واحد الإمامة لمن عداه، كما لا إشكال في صحة الاقتداء بواحد منهم بحيث تنعقد جماعة واحدة، و في صحة انعقاد الأزيد من جماعة واحدة (بأن يأتم بعض المأمومين بواحد و البعض الأخر باخر) اشكال، لعدم معهوديته في الشريعة مع انتفاء إطلاق في الجماعة يمكن ان يعتمد عليه، هذا فيما يقبل الاشتراك من دون تشاح بينهم.
و لو تشاحوا فيما لا يقبل الشركة كان أراد أحدهم دفنه في مكان و أراد الأخر دفنه في مكان أخر، فإن بادر أحدهم إلى الإتيان بما أراد فقد حصل الواجب من غير محظور، حيث انه لم يرتكب محرما، و لو تزاحما فمع حصول هتك الميت و