مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٢ - مسألة(٢٧) جواز وطيها لا يتوقف على الغسل
و يستدل للمنع باستصحاب الحرمة الثابتة قبل النقاء و بموثقة سعيد بن يسار عن الصادق عليه السّلام عن المرأة تحرم عليها الصلاة ثم تطهر تتوضأ من غير ان تغتسل، أ فلزوجها أن يأتيها قبل ان تغتسل، قال عليه السّلام لا حتى تغتسل (و موثقة أبي بصير) عنه عليه السّلام عن امرأة كانت طامثا فرأت الطهر أ يقع عليها زوجها قبل ان تغتسل، قال عليه السّلام لا، قال و سئلته عن امرأة حاضت في السفر ثم طهرت فلم تجد ماء يوما أو اثنين أ يحل لزوجها ان يجامعها قبل ان تغتسل، قال عليه السّلام لا يصلح حتى تغتسل (و لا يخفى) ان الاستصحاب منقطع اما بارتفاع موضوعه بناء على إناطة الحرمة بالحيض أو الحائض، أو بسقوطه بقيام الامارة على خلافه، و هي الأخبار الدالة على الجواز بالنصوصية المعارضة مع تلك الأخبار المانعة الظاهرة في المنع (و طريق الجمع بينهما) هو حمل الأخبار المانعة على الكراهة بقاعدة حمل الظاهر على النص لا سيما في المقام من جهة دلالة الأخبار المجوزة من نفسها على الكراهة كما تقدم و اشعار الأخبار المانعة بها أيضا كما في موثق ابى بصير المعبر فيه بقوله عليه السّلام لا يصلح في الجواب عن السؤال المعبر فيه بقوله أ يحل لزوجها، و هذا التعبير اعنى التعبير بقوله لا يصلح في حد نفسه لا ظهور له في الحرمة، و مع تسليم استقرار التعارض بينهما فاللازم هو الأخذ بالأخبار الدالة على الجواز لاستقرار العمل بها بل ادعى الإجماع على الجواز في لسان غير واحد من الفقهاء كما صرح به في المحكي عن الانتصار و الخلاف و الغنية و ظاهر التبيان و مجمع البيان و غيرها، و ان حكى المنع عن الصدوق لكن النسبة غير ظاهرة (و كيف كان) فلا إشكال في قيام العمل بالأخبار المجوزة فتكون الأخبار المانعة مطروحة لو لم تكن مأولة (فالأقوى) ما عليه المشهور من الجواز على كراهة.
(و يستدل للتفصيل) بين الشبق و عدمه بصحيحة ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام في المرأة ينقطع عنها الدم دم الحيض في أخر أيامها قال عليه السّلام إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغسل فرجها ثم يمسها ان شاء قبل ان تغتسل (و موثقة إسحاق بن عمار) عن الكاظم عليه السّلام عن رجل يكون معه أهله في السفر فلا يجد الماء، يأتي أهله،